القائمة

الوكالة الحضرية بطنجة تعجز عن تقديم أجوبة لمغاربة العالم

بقلم
توفيق الوهابي
آخر تحديث: 10 أغسطس 2025 الساعة 3:31 مساءً

الوكالة الحضرية بطنجة تعجز عن تقديم أجوبة لمغاربة العالم

 

أطلقت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، يوم الجمعة الماضي من مدينة طنجة، قافلة للقرب تحت شعار “التعمير والإسكان في خدمة مغاربة العالم”، وذلك في إطار الحملة الوطنية الخاصة بمواكبة عملية “مرحبا 2025″، التي ستجوب عشر مدن مغربية إلى غاية 31 غشت الجاري.

 

وذكرت الوزارة، في بلاغ رسمي، أن هذه المبادرة تأتي تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية وحرصا على تعزيز جسور الثقة والتواصل مع أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يحلون كل صيف بأرض الوطن لقضاء عطلتهم السنوية أو تسوية ملفات عقارية واستثمارية مرتبطة بهم.

 

وأكدت الوزارة أنها وضعت برنامجا متكاملا يشمل مواكبة ميدانية وإعلامية، يتيح لأفراد الجالية الاطلاع على البرامج والمهام التي تضطلع بها الوزارة، على رأسها برنامج الدعم المباشر للسكن، وذلك عبر إحداث فضاءات استقبال وتوجيه خاصة داخل المصالح الإدارية والمؤسسات العمومية التابعة للوزارة، وشبابيك مخصصة في الوكالات التجارية لشركات العمران، وخلايا استقبال في الوكالات الحضرية، بل وحتى عند المعابر الحدودية.

كما تم الإعلان عن تنظيم أيام مفتوحة للتعريف بالخدمات والعروض العقارية المتاحة سواء للسكن أو للاستثمار، مع الحرص على تيسير الولوج إلى المعطيات التعميرية عبر المنصات الرقمية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتقديم مواكبة خاصة للملفات ذات الطابع السكني أو الاستثماري.

غير أن هذه المجهودات، ورغم أهميتها الرمزية و المؤسساتية، تصطدم في الميدان بواقع إداري لا يخلو من المفارقات الصادمة، لا سيما على مستوى الوكالة الحضرية بطنجة، التي توجه إليها عدد من أفراد الجالية بأسئلتهم واستفساراتهم حول مآل تصاميم التهيئة لعدة مجالات ترابية بالمنطقة، ليُفاجأوا، وفق شهادات متطابقة، بأجوبة مكررة تعود للعام الفارط أو لما قبله.

ففي الوقت الذي يُفترض أن تكون الإدارة في خدمة المواطن، فإن الواقع يكشف عن جمود إداري مزمن داخل بعض البنيات، حيث تغيب المستجدات وتتجمد الملفات،  رغم مرور عام كامل على آخر تواصل للجالية مع هذه المؤسسة.

وهو ما يثير علامات استفهام كبرى حول أداء الوكالة الحضرية بطنجة، التي تحتل مقرا ضخما بسبعة طوابق في قلب الحي الإداري، وتتوفر على كل الوسائل اللوجستية والموارد البشرية الضرورية، دون أن تنعكس هذه الإمكانيات على دينامية العمل أو فعالية الاستجابة لمطالب المرتفقين.

ويزداد الإحباط لدى أفراد الجالية، الذين يرون في زيارتهم الصيفية فرصة لتسوية ملفات إدارية عالقة، ليصطدموا بجدار من “لغة الخشب” وبيروقراطية معطلة، تعكس انفصاما مؤلما بين الشعارات المرفوعة في الحملات الرسمية، وبين الأداء الفعلي في بعض الإدارات الترابية.

ويفرض هذا التباين إعادة النظر في سلوك المرافق العمومية تجاه أبناء الوطن المقيمين بالخارج، الذين يشكلون رأسمال بشري واقتصادي واستراتيجي، لا يجوز أن يُستقبلوا بممارسات تعكس غياب الجدية أو التقصير الإداري.. خصوصا في قطاعات مرتبطة بشكل وثيق بمشاريعهم الحياتية الكبرى كالسكن والاستثمار.

وفي وقت تتطلع فيه المملكة إلى تعزيز الثقة مع جاليتها وتعميق روابط الانتماء، تظل نجاعة الإدارة وجودة خدماتها عاملا حاسما في تجسيد هذا الرهان الوطني على أرض الواقع.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

طنجة رابع وجهة سياحية بالمغرب خلال الربع الأول من 2026
أخبار المغرب

طنجة رابع وجهة سياحية بالمغرب خلال الربع الأول من 2026

نجحت مدينة طنجة في تعزيز تموقعها الاستراتيجي كرابع أهم قطب سياحي على الصعيد الوطني خلال الربع الأول من عام 2026، مستفيدة من جاذبيتها المتنامية ودينامية التدفقات السياحية الدولية والوطنية، وذلك...

1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

توقيف سائق نقل سري بطنجة ظهر وهو يقود بشكل خطير

تفاعلت مصالح الأمن بمدينة طنجة اليوم الثلاثاء بسرعة قياسية ، مع الصور التي نشرتها صحيفة إيكوبريس، والتي وثقت قيام سائق سيارة نفعية بسياقة خطيرة بشارع المملكة العربية السعودية، في ظروف...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − اثنان =