النقابة المغربية للتعليم العالي بطنجة تدعو إلى التصعيد احتجاجا على تعثر تنفيذ خطة إنقاذ المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية

أعلن المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة عن توجهه نحو خوض أشكال ومحطات نضالية تصعيدية خلال الفترة المقبلة، احتجاجا على استمرار تعثر معالجة الملفات العالقة بالمؤسسة، وتأخر تنفيذ الالتزامات التي سبق أن قدمتها رئاسة جامعة عبد المالك السعدي.
وأوضح المكتب المحلي، في بيان صادر بتاريخ 6 أكتوبر الماضي، عقب اجتماعه مع مدير المؤسسة، أن تقييم مآل الالتزامات المعلن عنها خلال الاجتماع الذي جمع المكتبين الجهوي والمحلي برئيس الجامعة يوم 24 شتنبر الماضي، أظهر محدودية التقدم المحقق في معالجة الإشكالات التي تعرفها المدرسة، رغم المبادرات الحوارية والتنبيهية التي بادر إليها الأساتذة.
وفي هذا السياق، حمّل المكتب المحلي الجهات المعنية على مستوى مصالح الجامعة مسؤولية استمرار تعثر عدد من الملفات، معتبرا أن أساليب تدبيرها والتنسيق بشأنها ساهمت في تأخير الاستجابة للحاجيات المستعجلة للمؤسسة، داعيا إلى مراجعة آليات التدبير وتسريع المساطر وفق الأولويات الفعلية.
كما عبّر البيان عن استنكار النقابة لما وصفه بالمساس بمبادئ الحكامة الديمقراطية، على خلفية عقد اجتماع استثنائي لمجلس المؤسسة والتراجع عن قرار سابق جرى اتخاذه بالإجماع، دون إخضاع هذا التراجع للتصويت، وهو ما اعتبره المكتب المحلي أمرا يطرح تساؤلات بشأن احترام اختصاصات الهياكل المنتخبة وقواعد التداول واتخاذ القرار.
وبخصوص الحلول المقترحة لتجاوز الخصاص في الفضاءات البيداغوجية، سجلت النقابة أن اللجوء إلى استغلال قاعات ومدرجات المؤسسات الجامعية المجاورة يظل إجراء محدود الفعالية، بالنظر إلى إكراهات البرمجة الزمنية وتوزيع الحصص، وما قد يترتب عن ذلك من صعوبات في التنقل والتنسيق وضمان جودة التكوين.
ورفض المكتب المحلي، في السياق ذاته، اختزال أزمة المدرسة في ملف التكوين المستمر، مشددا على أن الاختلالات القائمة تتجاوز هذا الجانب لتشمل البنيات التحتية والتجهيزات والموارد البشرية والتدبير المالي والإداري، فضلا عن ظروف العمل والتكوين والبحث العلمي، وهي ملفات تستدعي، بحسب البيان، معالجة شاملة في إطار خطة الإنقاذ التي صادق عليها الجمع العام للأساتذة، والمتضمنة لعشرين بندا.
وعلى المستوى المالي، طالبت النقابة بتعزيز ميزانية تسيير المؤسسة وضمان صرف الاعتمادات بانتظام، بما يسمح بتوفير التجهيزات والمستلزمات الضرورية والاستجابة للحاجيات البيداغوجية والإدارية. كما جددت مطالبتها بالتسوية الشاملة والعاجلة للمستحقات والتعويضات المالية المتأخرة للأساتذة، خاصة المرتبطة بمنح ومشاريع البحث العلمي وتعويضات المشاركة في مباريات الولوج إلى السنة الأولى من السلك التحضيري عن السنوات السابقة.
وفي ختام بيانها، دعت النقابة أساتذة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بطنجة إلى التعبئة الشاملة والاستعداد لخوض أشكال نضالية تصعيدية متنوعة، سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق، دفاعا عن حقوقهم المهنية والمالية وصونا لمكانة المؤسسة الأكاديمية.
كما شدد المكتب المحلي على أن استمرار الحوار مع الجهات الجامعية المعنية يظل مرتبطا بالتنفيذ العملي للالتزامات والتوافقات المعلنة، داعيا رئاسة الجامعة وإدارة المؤسسة إلى وضع برنامج عمل واضح، يتضمن إجراءات محددة وآجالا زمنية وآليات للتتبع والتقييم، تفاديا لمزيد من الاحتقان داخل المؤسسة.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
رشيد الحموني يشرف بإفران على اختتام دورة تكوينية لتأهيل أطر مرافقة أطفال التوحد بالمخيمات الدامجة
يترأس الوزير المنتدب المكلف بالإدماج الاجتماعي، رشيد الحموني، يوم الأحد 8 نونبر، بمدينة إفران، حفل اختتام الدورة التكوينية الأولى الموجهة لفائدة الأطر التربوية المكلفة بمواكبة الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد...
جامعة عبد المالك السعدي.. عطب مفاجئ يربك آلاف الطلبة ويهدد ملفات الترشيح
تعيش جامعة عبد المالك السعدي على وقع ارتباك إداري بسبب استمرار توقف نظامها المعلوماتي منذ يوم الجمعة الماضي، وهو الوضع الذي ألقى بظلاله على عدد من الخدمات الجامعية، وأثار حالة...
مباريات التعليم العمومي في نونبر ودجنبر تربك مؤسسات التعليم الخصوصي والرابطة تطالب بالتحقق من الوضعية المهنية للمترشحين
أعادت مراسلة رابطة التعليم الخاص بالمغرب إلى وزير التربية الوطنية محمد نبيل بنعبد الله فتح النقاش حول أثر توقيت مباريات التعليم العمومي على مؤسسات التعليم الخصوصي، خاصةا حين يكون من...




