الملك الإسباني فيليبي السادس يصل إلى سبتة وسط ترقب مغربي

وصل الملك الإسباني فيليبي السادس، مرفوقا بالملكة ليتيثيا، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر، إلى مدينة سبتة المحتلة، في زيارة رسمية تحمل أبعادا سياسية ودبلوماسية لافتة، بعد نحو شهرين ونصف من أزمة العبور الجماعي الذي شهدته المدينة، وسط ترقب لطبيعة انعكاساتها على العلاقات المغربية الإسبانية.
وتعد هذه أول زيارة يقوم بها فيليبي السادس إلى سبتة منذ اعتلائه العرش الإسباني، وأول زيارة لملك إسباني إلى المدينة منذ 19 عاما، عندما حل بها الملك السابق خوان كارلوس الأول سنة 2007، في خطوة أثارت حينها أزمة دبلوماسية مع المغرب انتهت باستدعاء الرباط سفيرها من مدريد.
ووفق ما أوردته صحيفة إلباييس الإسبانية، فقد حظي الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا باستقبال شعبي لدى وصولهما إلى المدينة، قبل الانتقال إلى مقر البلدية، حيث التقيا رئيس الحكومة المحلية خوان خيسوس بيباس، والوزير الإسباني أنخيل فيكتور توريس.
زيارة ملكية في ظل تداعيات أزمة الهجرة
وتأتي الزيارة في سياق استمرار تداعيات أزمة الهجرة التي شهدها الثغر المحتل نهاية يوليوز الماضي، عقب عبور عشرات الآلاف من المهاجرين المغاربة انطلاقا من مدينة الفنيدق، وما رافق ذلك من توترات سياسية وإنسانية وأمنية.
وبحسب وكالة الأنباء الإسبانية إيفي، فإن الزيارة تهدف إلى إظهار دعم المؤسسة الملكية الإسبانية لسكان المدينة، فضلا عن تكريس الحضور الرسمي للدولة الإسبانية في سبتة ومليلية، حيث يتضمن البرنامج الملكي لقاءات مع المسؤولين المحليين وممثلي المجتمع المدني، وزيارة مؤسسة تعليمية، إلى جانب المشاركة في مراسم تكريم ضحايا أزمة الهجرة الذين قضوا في البحر نهاية يوليوز الماضي.
ومن المرتقب أن يقضي الملك والملكة ليلة الثلاثاء في سبتة، في سابقة من نوعها بالنسبة إلى زيارات رؤساء الدولة الإسبانية خلال المرحلة الديمقراطية، قبل التوجه يوم الأربعاء 14 أكتوبر إلى مدينة مليلية.
المغرب يتعامل بحذر مع الزيارة
وفي ما يتعلق بالموقف المغربي، أفادت صحيفة إلباييس الإسبانية، في تقرير نشرته اليوم من الرباط، بأن السلطات المغربية اختارت التعامل بحذر وصمت رسمي مع الزيارة، دون الإعلان عن إجراءات دبلوماسية مماثلة لتلك التي أعقبت زيارة خوان كارلوس سنة 2007.
وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من خطاب الملك محمد السادس في جلسة افتاح السنة التشريعية الجديدة بمجلس النواب، الذي دعا فيه إلى مراجعة نموذج التعاون القائم مع إسبانيا في مجال الهجرة، منتقدا بعض التصريحات الصادرة عن أوساط سياسية وإعلامية إسبانية.
كما شدد الملك محمد السادس على أن الشراكة بين البلدين خيار سيادي، ولا ينبغي أن تتحول إلى موضوع للضغط أو التهديد أو الابتزاز، دون أن يتطرق بشكل مباشر إلى الزيارة الملكية الإسبانية المرتقبة آنذاك.
وتكتسي زيارة فيليبي السادس أهمية سياسية خاصة بالنظر إلى استمرار الخلاف التاريخي حول وضعية سبتة ومليلية، اللتين يعتبرهما المغرب مدينتين محتلتين، بينما تصر مدريد على اعتبارهما جزءا من التراب الإسباني.
وتضع هذه التطورات العلاقات المغربية الإسبانية أمام اختبار دبلوماسي جديد، في وقت يواجه فيه البلدان تحديات مشتركة مرتبطة بتدبير الهجرة والتعاون الأمني والحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
مستشار استقلالي يطالب بفتح تحقيق في صفقة إصلاح الحفر بالحسيمة.. والجماعة ترد
وجه المستشار الجماعي عن حزب الاستقلال بمجلس جماعة الحسيمة، زكرياء مضيان، مراسلة رسمية إلى عامل إقليم الحسيمة، يلتمس من خلالها فتح تحقيق إداري وتقني ومالي بشأن صفقة إصلاح الحفر، التي...
عاجل…بيان من رئيسة الحكومة حول تشكيل الأغلبية الحكومية
توصلت صحيفة «إيكوبريس»، عشية اليوم الاثنين، ببيان صادر عن رئاسة حزب الأصالة والمعاصرة، مؤرخ بالرباط في 12 أكتوبر 2026، يعلن التوافق على تشكيل أغلبية حكومية جديدة بقيادة الحزب، تضم إلى...
أوراق التصويت بطنجة.. أربعة متابعين أمام قاضي التحقيق والليموري ينتظر دوره
دخل ملف أوراق التصويت المرتبط بالانتخابات التشريعية الأخيرة بطنجة مرحلة جديدة من التحقيق القضائي، بعدما باشر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة، اليوم الخميس، الاستنطاق التفصيلي لعدد من المتابعين في القضية،...




