المغرب يتجه لفتح جزئي لقطاع البريد أمام المنافسة لتنظيم سوق التوصيل

المغرب يتجه لفتح جزئي لقطاع البريد أمام المنافسة لتنظيم سوق التوصيل
يتجه المغرب نحو إدخال تعديلات جديدة على قانون تنظيم قطاع البريد، تروم فتح جزء من الأنشطة التي ظلت خاضعة لاحتكار الدولة أمام شركات القطاع الخاص، في ظل الطفرة المتسارعة التي يشهدها قطاع التوصيل المرتبط بالتجارة الإلكترونية.
وبحسب مسودة مشروع قانون أطلقت وزارة الصناعة والتجارة مشاورات بشأنها نهاية الأسبوع الماضي، فإن التعديلات المرتقبة ستهم القانون المؤطر للبريد والمواصلات، المعتمد منذ سنة 1996، وذلك من خلال تقليص الاحتكار الذي تمارسه مؤسسة “بريد المغرب” في ما يتعلق بجمع ونقل وتوزيع الطرود الصغيرة، خاصة تلك التي لا يتجاوز وزنها كيلوغراماً واحداً.
ويأتي هذا التوجه في سياق تنامي سوق التجارة الإلكترونية في المملكة، الذي يُقدّر حجمه بأكثر من 2.2 مليار دولار سنوياً، مع تسجيل معدل نمو يفوق 30 في المائة خلال السنوات الأخيرة، وفق معطيات قدمها وزير الصناعة والتجارة رياض مزور في مارس الجاري.
وظلت “بريد المغرب” تحتكر، منذ عقود، خدمات المراسلات البريدية والطرود الصغيرة، وهو ما دفع بعض شركات التوصيل، خاصة النشيطة في مجال التجارة الإلكترونية، إلى التحايل عبر زيادة وزن الطرود بإضافة مواد مثل الملح، لتفادي العقوبات المرتبطة بتجاوز هذا الاحتكار.
وفي هذا الإطار، تنص التعديلات المقترحة على اعتماد نظام الترخيص لفائدة شركات القطاع الخاص، يسمح لها بمزاولة خدمات جمع ونقل وتوزيع الطرود، مقابل أداء عمولة لفائدة “بريد المغرب”، لم يتم تحديد قيمتها بعد، في خطوة تهدف أيضاً إلى الحفاظ على التوازن المالي للمؤسسة العمومية.
وتشير بيانات وزارة الاقتصاد والمالية إلى أن “بريد المغرب” حققت خلال سنة 2024 إيرادات تقارب 76 مليون دولار، فيما بلغت أرباحها نحو 30 مليون دولار.
وبموجب المشروع، سيتم منح التراخيص لمدة خمس سنوات، لفائدة الشركات التي تتوفر على مقرات داخل المغرب وإمكانات مالية ولوجستية كافية، مع فرض شروط إضافية تشمل إيداع ضمان مالي لدى مؤسسة مالية، والتوفر على محاسب معتمد، فضلاً عن تغطية مختلف جهات المملكة.
كما يحدد المشروع نطاق الترخيص في المجالين الوطني أو الجهوي، مع منع الشركات المرخص لها من القيام بعمليات دولية أو تبادل الطرود مع فاعلين أجانب.
ورغم هذا الانفتاح، سيظل حصة “بريد المغرب” قائمة في عدد من الخدمات، من بينها الرسائل العادية والمضمونة والبريد الإشهاري.
شارك المقال

بعد ارتفاع أسعار المحروقات.. الاتحاد الوطني للشغل يحمل الحكومة مسؤولية تدهور القدرة الشرائية
مفاجآت في قائمة محمد وهبي….استدعاء 7 لاعبين جدد واستبعاد اسم بارز

مقالات ذات صلة
رياض عشابة بدرادب يغرق في الظلام.. فمن يراقب شركة لاماليف؟
وجه مرتادو وزوار رياض عشابة الكائن خلف القاعة المغطاة بادرادب بمدينة طنجة نداءات لإصلاح الإنارة العمومية بالمنتزه رياض عشابة، بعدما بات الفضاء يعاني من ضعف كبير في الإنارة، بسبب تعطل...
طنجة تستقطب استثمارا فندقيا جديدا.. “فور سيزونز” تعلن عن منتجع فاخر بكاب مالاباطا
تستعد مدينة طنجة لتعزيز عرضها السياحي الفاخر بمشروع فندقي جديد يحمل علامة “فور سيزونز” العالمية، بعدما أعلنت المجموعة، أمس الخميس، عن إطلاق مشروع منتجع سياحي بمنطقة كاب مالاباطا، يضم 99...
اتحاد طنجة يستقطب دعما سنويا بقيمة 200 مليون سنتيم من Tanger Alliance
عزز نادي اتحاد طنجة لكرة القدم شراكاته الاقتصادية بتوقيع اتفاق مع شركة Tanger Alliance، بقيمة مالية تبلغ 200 مليون سنتيم سنويا، برسم الموسم الرياضي 2026-2027، في خطوة تجمع الفريق الطنجي...



