الليموري في مرمى الانتقادات.. طنجة تغرق في مشاكل النظافة والمرور.. وهو يلتقط صورة من شرفة قصر البلدية

في وقت تعيش فيه مدينة طنجة على وقع عدد من التحديات المرتبطة بالخدمات الجماعية، عاد النقاش حول أداء مجلس جماعة طنجة إلى الواجهة، بعد تداول صورة يظهر فيها عمدة المدينة، منير الليموري، رفقة امرأة داخل إحدى شرفات قصر البلدية، في مشهد أثار تساؤلات وانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه الصورة، وفق منتقدين، في سياق يتسم بتراجع حضور رئيس المجلس الجماعي في النقاش العمومي المحلي، بالتزامن مع تصاعد شكاوى المواطنين بشأن عدد من الملفات التي تهم الحياة اليومية للطنجاويين، خصوصاً خلال فصل الصيف، من قبيل النظافة، وحركة السير والجولان، والإنارة العمومية، إلى جانب مشاكل أخرى مرتبطة بجودة الخدمات الجماعية.
ويرى منتقدو تدبير المجلس الجماعي أن العمدة مطالب، أكثر من أي وقت مضى، بتكثيف حضوره الميداني والتواصل المباشر مع السكان، بدل الاكتفاء بالأنشطة الرسمية والمناسبات والصور التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ويكفي القيام بجولة في عدد من الأحياء، من بينها بنديبان، وحومة بوربعات، والمرس، وسيدي إدريس، والحرارين، ومسنانة، والبرانص القديمة، للوقوف على استمرار عدد من الإشكالات المرتبطة بهشاشة البنية التحتية والنقل والخدمات الأساسية، وهي ملفات يقول منتقدون إنها تحتاج إلى تدخلات عملية ومستمرة، وليس فقط إلى تدبير إداري من داخل المكاتب.

ليست الحالة الأولى من نوعها !!
كلما اختفى العمدة كثيرا، يترقب السكان ظهوره في قرار أو إجراء سهم المصلحة العامة، إلا و يفاجئهم منير الليموري في ألبوم صور، يبتسم ابتسامة باهتة، ينظر تارة اليمين تارة لليسار، ويأخذ الحرية الكاملة لتغيير تموضعه في أخذ الصور سواء مع ضيف عابر أو مسؤول دبلوماسي، رغم أن غالبية الزيارات الموثقة بالصور كلها تندرج في إطار المجاملات، ولا تُفيد المنفعة العامة ولا تلبي مصلحة مما تنتظره الساكنة.
مع ذلك، يدافع تيار “تمييع السياسة” عن هذا النوع من تدبير الشأن العام، ويعتبر أن تقييم أداء رئيس جماعة طنجة ينبغي أن يستند إلى حصيلة المشاريع والقرارات والاختصاصات التي يضطلع بها المجلس، وليس إلى صورة واحدة أو نشاط بعينه، كما أن مسؤولية تدبير بعض الملفات المحلية تتقاسمها عدة مؤسسات وقطاعات، بحسب طبيعة كل ملف.
فجوة كبيرة بين الوعود والواقع !!
صورة منير الليموري مع الوزير الفرنسية السابقة نجاة بلقاسم، ليست الأولى التي تثير الجدل، في نظر المنتقدين، إنما تأتي لتعزز القناعة السائدة بأن المجلس الحالة في عهد حزب الأصالة والمعاصرة، يكرس فجوة متزايدة بين انتظارات سكان طنجة وبين أنشطة شكاية أقرب منها لأنشطة الجمعيات، منها إلى جهاز تقريري يفترض فيه معالجة المشاكل اليومية، خصوصاً في الأحياء الشعبية والمناطق التي تعاني من خصاص في بعض الخدمات.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح كبير هل يحتاج سكان طنجة اليوم إلى مزيد من الصور والمناسبات، أم إلى حضور ميداني أقوى وقرارات ملموسة لمعالجة الاختلالات التي تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية؟ وهل وزارة الداخلية راضية على هذا النوع من المنتخبين الذين تتراكم الأعطاب التنموية في فترات تدبيرهم ؟؟
شارك المقال

تهنئة السيد عثمان اليعقوبي لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش المجيد
تهنئة السيد المهدي بوهريز لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ27 لعيد العرش المجيد

مقالات ذات صلة
هل ينهزم الزموري في العالم القروي بطنجة هذه المرة؟
هل ينهزم الزموري في العالم القروي بطنجة هذه المرة؟ يخوض البرلماني محمد الزموري الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 عن دائرة طنجة-أصيلة، هذه المرة بألوان حزب الحركة الشعبية، بعد انتقاله من حزب...
التقدم والاشتراكية يطرح أولويات انتخابية تركز على الاقتصاد والتشغيل ومحاربة الريع
كشف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، عن أبرز أولويات البرنامج الانتخابي للحزب خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن التصور المقترح يقوم على تعزيز مسؤولية الحكومة، ومحاربة الفساد...
العبور الجماعي إلى سبتة.. ارتفاع حصيلة الموقوفين في أحداث 15 غشت
إيكوبريس – تطوان عادت الحدود الشمالية للمغرب، مساء أمس السبت 15 غشت، إلى حالة من الهدوء النسبي، بعد يوم من الاستنفار الأمني المكثف بمدينة الفنيدق والمناطق المحيطة بها، على خلفية...




