العطش يتربص بساكنة بني كرفط المعقل الانتخابي لوزير التجهيز والماء نزار بركة

تعيش العديد من المداشر التابعة لقبيلة بني كرفط بعمالة العرائش لانقطاع شبه تام في صبيب المياه منذ أكثر من شهر، في مشهد يتكرر كل سنة مع حلول فصل الصيف، ما يفاقم معاناة الساكنة ويضطر العديد من الأسر إلى البحث عن مصادر بديلة للتزود بالماء لتلبية احتياجاتها اليومية الأساسية.
وأكد عدد من المتضررين، في تصريحات متطابقة توصلت بها صحيفة إيكوبريس الإلكترونية، أن معاناتهم تتجدد مع كل فصل صيف، حيث تجف صنابير المنازل لأيام متتالية بسبب ضعف أو انقطاع صبيب المياه، معتبرين أن استمرار هذا الوضع أصبح غير مفهوم وغير مقبول في ظل الحق الأساسي للمواطنين في الولوج إلى الماء الصالح للشرب.
وأضاف المتحدثون أن عدداً من المداشر التابعة لقبيلة بني عروس تعاني هي الأخرى من نفس المشكل، ما يجعل أزمة العطش تمتد إلى مناطق واسعة بالإقليم، وسط مطالب متزايدة للجهات المسؤولة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول مستدامة تضع حداً لمعاناة الساكنة التي تتكرر سنة بعد أخرى.
وتوصلت مصالح عمالة العرائش والجماعات الترابية المعنية بعدد من الشكايات المتكررة، مطالبة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا الوضع الذي أرهق حياة المواطنين وأثر على أنشطتهم اليومية
ورغم التوضيحات التي قدمتها المديرة العامة للشركة الجهوية متعددة الخدمات لوسائل الإعلام، والتي أكدت من خلالها وجود تحديات مرتبطة بحصيلة المرحلة السابقة، وأن الشركة تعمل على تسريع وتيرة التدخلات والاستثمارات لضمان تحسين خدمات التزويد بالماء بمختلف مناطق الجهة، إلا أن فعاليات جمعوية بالمنطقة تؤكد أن هذه التدخلات ما تزال محدودة الأثر على أرض الواقع.
وأضافت المصادر ذاتها أن الساكنة لم تلمس أي تغيير ملموس بين مرحلة تدبير القطاع من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والمرحلة الحالية التي تشرف عليها الشركة الجهوية متعددة الخدمات، بل إن الوضع، بحسب تعبيرها، ازداد تأزماً بفعل الإكراهات المرتبطة بالمرحلة الانتقالية.
وفي هذا السياق، عبر عدد من الحقوقيين والفاعلين المحليين عن استغرابهم من استمرار أزمة العطش بعمالة العرائش، التي تعد المعقل الانتخابي لوزير التجهيز والماء، نزار بركة، متسائلين عن حصيلة تدخلات الوزارة المسؤولة عن الماء بالمنطقة بعد ولاية حكومية كاملة.
وأشار المتحدثون إلى أن المغرب عرف السنة الحالية تساقطات مطرية مهمة وفيضانات بعدد من المناطق، كما أن الجهة تضم منشآت مائية وسدوداً كبرى، ومع ذلك تضطر العديد من الأسر إلى قطع مسافات من أجل جلب المياه من الوديان أو الأحواض المائية ، في ظروف قد تهدد سلامتهم الصحية بسبب عدم ضمان جودة تلك المياه وصلاحيتها للشرب.
وأمام استمرار هذه الوضعية، طالبت الساكنة وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، وعامل إقليم العرائش، يونس التازي، بالتدخل العاجل لإيجاد حل جذري لهذا الملف، مؤكدة اللجوء إلى مختلف الأشكال الاحتجاجية المشروعة من أجل إيصال صوتها وضمان حقها في التزود المنتظم بالماء الصالح للشرب.
شارك المقال

باكالوريا 2026.. نسبة النجاح بجهة الشمال تبلغ 59.54 في المائة
أكرم لحلو يحصل على الرتبة الأولى على صعيد طنجة بمعدل 19.17

مقالات ذات صلة
دفن جثامين المهاجرين في سبتة.. معطيات جديدة تنفي شمول المغاربة بقرار الدفن في المدينة
أثارت أخبار متداولة في عدد من المواقع والصحف المحلية بشأن شروع السلطات الإسبانية في دفن جثامين المهاجرين غير النظاميين الذين لقوا مصرعهم خلال موجة العبور الجماعي إلى مدينة سبتة المحتلة...
الحصيلة الأسبوعية لحرب الطرقات بالمغرب
الحصيلة الأسبوعية لحرب الطرقات بالمغرب.. 31 قتيلا و2876 جريحا داخل المدن تواصل حرب الطرقات حصد الأرواح داخل المدن المغربية، بعدما خلفت حوادث السير المسجلة خلال أسبوع واحد 31 قتيلا و2876...
من الاعتراف السياسي إلى الأثر الاقتصادي.. كيف تعيد التحولات الدبلوماسية رسم آفاق الاستثمار في الصحراء المغربية؟
في الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب؛ تعود الأقاليم الجنوبية إلى واجهة النقاش الوطني. وذلك من زاوية تتجاوز اسحضار المحطة التاريخية إلى مساءلة التحولات التي عرفتها المنطقة على المستويات الاقتصادية...




