القائمة

العداوة بين الجماهير العربية.. هكذا عمقت كرة القدم خلافات السياسة في مونديال 2026 

بقلم
إيكوبريس طنجة
نُشر: 22 يونيو 2026 الساعة 5:43 مساءً

العداوة بين الجماهير العربية تدق ناقوس الخطر في مونديال 2026

 

كان يفترض أن يكون مونديال 2026 عرسا كرويا يجمع الشعوب العربية والإفريقية تحت راية المنافسة الشريفة والحلم المشترك، ذلك أن المغرب، والجزائر، ومصر، والسينغال وهي منتخبات تحمل تاريخا كرويا عريقا، وتمتلك جماهير شغوفة بكرة القدم، دخلت البطولة وسط آمال كبيرة بكتابة فصل جديد من الإنجاز العربي والإفريقي في المحفل العالمي.

غير أن ما يؤلم أكثر من الخسارة داخل المستطيل الأخضر هو ذلك الاحتقان الذي انتقل من ساحة السياسة ورقعة الميدان إلى مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تحولت بعض المباريات إلى مناسبة لتبادل الشتائم والسخرية والتنمر بين جماهير تشترك الدين والدم واللغة والرقعة الجغرافية.

في الوقت الذي كان فيه العالم يتذكر كيف وحد الإنجاز المغربي في مونديال قطر 2022 ملايين العرب والأفارقة خلف منتخب واحد، وكيف احتفل المغاربة والجزائريون والمصريون معا بذلك الإنجاز التاريخي، بدا المشهد مختلفا في بعض محطات مونديال 2026، حيث طغت لغة الاصطفاف والعداء على روح التشجيع الرياضي.

الأمر الأكثر حزنا أن كرة القدم، التي كانت دائما جسرا بين الشعوب، أصبحت لدى البعض امتدادا لخلافات سياسية وإيديولوجية لا علاقة لها باللعبة، فعوضا عن الاحتفاء بإنجازات المنتخبات العربية والإفريقية، انشغل كثيرون بترقب سقوط المنافس والشماتة في إخفاقه. وأصبح فوز منتخب ما سببا لمعركة إلكترونية جديدة، فيما تحولت هزيمته إلى مادة للتشفي والسخرية.

إن الخاسر الحقيقي في هذه المعارك ليس المغرب ولا الجزائر ولا مصر ولا السينغال، بل فكرة الأخوة الرياضية نفسها،  فبعد كل مباراة تنطفئ الأضواء، وتغادر الجماهير الملاعب، ويبقى السؤال المؤلم: كيف سمحنا لكرة القدم أن تعمق الخلافات السياسية، أو أن تختلق عداوات جديدة من لا شيء.

لقد علمتنا المونديالات السابقة أن الانتصارات تزول، وأن الكؤوس تنتقل من بلد إلى آخر، غير أن ما يبقى  راسخا في الذاكرة صورة الجماهير، فإما أن نتذكر مونديال 2026 بوصفه بطولة تنافست فيها المنتخبات بشرف، أو نتذكره بكونه نسخة  تسربت فيها العداوات إلى مواقع التواصل الاجتماعي أو إلى المدرجات وأفسدت جزءا من جمال اللعبة.

في الختام، على الجميع أن يعلم أن كرة القدم جاءت لتصنع الفرح، لا لتعمق الجراح، وأن الهزيمة ستكون جماعية وقاسية، حينما تتحول أمنية المشجع من انتصار منتخب بلاده إلى هزيمة منتخب شقيق.

Onda pub

شارك المقال

مقالات ذات صلة

بورصة الرياضة

ياسين التمسماني…استقالتي من اتحاد طنجة لا علاقة لها بالبلاغ المثير للجدل

صرح نائب رئيس اتحاد طنجة السابق، ياسين التمسماني، لصحيفة “إيكوبريس” بشأن أسباب قراره المفاجئ بالاستقالة من المكتب المسير للفريق، عقب الجدل الذي أثاره البلاغ الأخير للنادي، والذي وصفته الإدارة بأنه...

0 دقائق للقراءة
بورصة الرياضة

طنجة تفتتح بطولة العالم للأوبتيميست في أجواء احتفالية مميزة

افتتحت مساء الجمعة 19 يونيو 2026 بمدينة طنجة فعاليات بطولة العالم لرياضة الشراع البحري صنف “الأوبتيميست”، التي تحتضنها المملكة المغربية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله،...

0 دقائق للقراءة
بورصة الرياضة

مصدر مسؤول …بلاغ إتحاد طنجة كان تسويقي على الطريقة الأوروبية وأسيء فهمه

كشف مصدر مسؤول من داخل مكتب نادي اتحاد طنجة لكرة القدم ، في توضيح خص به صحيفة إيكوبريس الإلكترونية، أن الجدل الذي رافق البلاغ الأخير المتعلق بتذاكر مباراتي نهضة الزمامرة...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + 3 =