الصرامة واحترام القانون يطبع أداء الوكالة الحضرية بطنجة

الصرامة واحترام القانون تطبع أداء الوكالة الحضرية بطنجة
عبر والي جهة طنجة تطوان الحسيمة يونس التازي، صباح أمس الأربعاء، عن ارتياحه لأداء موظفي الوكالة الحضرية بطنجة، وذلك خلال أشغال مجلسها الإداري، الذي ترأسه كاتب الدولة المكلف بالإسكان.
وقال الوالي يونس التاز؛ “المسؤولين على التعمير فالوكالة كا يشتغلو في إطار من الموضوعية .. ونهار لي كا يزيدو فيه راه كا نتدخل”، مؤكدا أنه يعقد مع إدارة الوكالة احضرية اجتماعات منتظمة لدراسة الملفات واتخاذ القرار فيها وفق مبدأ “لكل ذي حق حقه”، دون محاباة أو وسطاء أو ضغوط.
لكن مع ذلك، تظل وثائق التعمير حجر عثرة، إذ في الوقت الذي يشهد النمو العمراني في عاصمة البوغاز توسعا متسارعا، بفعل ترخيص الوكالة الحضرية للمشاريع العقارية على ضوء آخر مسودة لوثيقة “البحث العلني”، فإن هذا النمو لا يواكبه عرض متناسب من المرافق العمومية والتجهيزات العامة والفضاءات الخضراء والمرائب والمدارس والمؤسسات التعليمية العمومية.
ولم يعد التأخر مجرد إشكال تقني، بل بات عائقا بنيويا أمام إنجاز مشاريع استراتيجية، يقدر مجموعها بمئات الملايين من الدراهم.
المصادقة على التقارير المالية
وقد صادقت الدورة الأخيرة للمجلس الإداري، بالإجماع، على تقارير مالية عن سنتي 2023 و2024، وبرنامج عمل إلى غاية 2027. وذلك دون أن تقدم أي التزامات واضحة أو آجال مضبوطة بخصوص إخراج تصميم التهيئة المرتقب.
ويطرح هذا التأخر تساؤلات حقيقية حول مدى جدية الوكالة في مواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها طنجة. ولا سيما وأن الخطاب الرسمي للوكالة. وعبّرت عنه مديرتها خلال المجلس، لا يزال يتحدث عن “تحقيق التوازن المجالي” و”تطوير الأداء الإداري” و”الانفتاح على الرقمنة”.. في حين أن الواقع يعكس تجميدا فعليا لعشرات المشاريع، وصعوبات متواصلة في تبسيط المساطر وتحقيق الشفافية في التعامل مع الملفات.
وفي وقت تتحدث فيه الوكالة الحضرية عن “حصيلة مشرفة” يتساءل العديد من المتتبعين عن المعايير المعتمدة لتقييم هذه الحصيلة. إذ قد تكون كذلك من “الناحية التقنية”، وذلك في ظل غياب أرقام دقيقة عن عدد المشاريع المتعثرة، ومآل طلبات المستثمرين، ونسب الإنجاز مقارنة بالبرامج السابقة.
وتُظهر أرقام الميزانية المبرمجة لسنة 2025 طموحات مالية متزايدة. وذلك دون ربط مباشر بين هذه الأرقام وبين الأثر الفعلي على الميدان. وخصوصا في ما يتعلق بالتخطيط الحضري، وإدماج الأحياء الناقصة التجهيز، وتحيين ضابطة البناء، وتحديث أدوات التعمير، بما يساهم في حلول تُفضي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
شارك المقال

تجار سوق بني مكادة مهددون بالتشرد بعد عجزهم عن سداد الديون
الفقر متعدد الأبعاد يتراجع في المغرب بنسبة 43% خلال عقد دون تقليص التفاوتات المجالية

مقالات ذات صلة
بوادر التصدع في حزب الاستقلال بعد إقصاء ممثلي الصحراء المغربية في الحقائب الوزارية
يُعد حزب الاستقلال من العراقة السياسية والانتخابية بمكان يجعل توازناته الداخلية محط متابعة دقيقة، خصوصاً حين يتعلق الأمر بالعلاقة الجدلية بين الخزان الانتخابي ومراكز القرار الحكومي. وفي هذا السياق، تبرز...
مصدر طبي.. فرضيتان رئيسيتان للتحقيق في تعفنات العين بالمستشفى الجامعي بطنجة
أفاد مصدر طبي مطلع لجريدة «إيكوبريس» الإلكترونية، بأن اللجنة المكلفة بالتحري في واقعة إصابة عدد من المرضى بتعفنات خطيرة عقب خضوعهم لحقن علاجي داخل العين، حصرت دائرة البحث التقني والمخبري...
حادث مميت يجدد الغضب بمجمع النخيل.. السكان يطالبون بمخفضات سرعة فعالة
خيم الحزن مجدداً على ساكنة مجمع النخيل بمدينة طنجة، عقب تسجيل حادثة سير مميتة جديدة البارحة الأربعاء ، راح ضحيتها أحد المواطنين، على مستوى الشارع الرئيسي للمجمع الواقع على امتداد...



