الصحافة الجهوية بطنجة والدار البيضاء تشتكي الإقصاء من إعلانات وزارة الداخلية

أثارت مسألة توزيع الحملات الإشهارية المرتبطة بالاستحقاقات الوطنية، جدلا في أوساط عدد من المنابر الإعلامية الجهوية، التي لم تستفد من الإعلانات الصادرة عن وزارة الداخلية، رغم إيداعها طلبات الاستفادة لدى المصالح المختصة.
وفي هذا السياق، كشف الصحافي الحسين يزي، في تدوينة نشرها أمس الخميس 27 غشت الجاري، أنه تواصل مع المجموعة الإشهارية المعروفة باسم Boomerang، الكائن مقرها بالدار البيضاء، للاستفسار عن سبب عدم استفادة موقع “أكورا بريس” من الحملة الإشهارية الخاصة بالانتخابات التشريعية، وكذا الحملة السابقة المتعلقة بالتجنيد الإجباري.
وأوضح يزي أنه تلقى جوابا مفاده أن اسم الموقع “غير وارد في اللائحة التي أرسلتها وزارة الداخلية”، وهو ما دفعه إلى التعبير عن استغرابه من المعايير المعتمدة في اختيار المنابر الإعلامية المستفيدة من هذه الحملات.
وقال الصحافي في تدوينته، بنبرة ساخرة، إنه يوجه الشكر إلى “السيد العامل مدير التواصل بوزارة الداخلية”، معتبرا أن ما وقع يشكل إقصاء يستدعي التوضيح.
شكاوى مماثلة من صحف جهوية بطنجة
ولا يبدو أن حالة “أكورا بريس” معزولة، إذ تشير معطيات حصلت عليها صحيفة إيكوبريس الإلكترونية إلى أن عددا من المنابر الصحفية الجهوية سبق أن أودعت طلبات للاستفادة من الحملات الإشهارية لدى مكتب الضبط بوزارة الداخلية، دون أن تستفيد من عدد من الحملات الرسمية.
ومن بين هذه المنابر صحيفة إيكوبريس الإلكترونية، وصحيفة شمالي، وموقع الميادين نيوز، التي لم تستفد من إعلانات مرتبطة بالتسجيل في اللوائح الانتخابية، ولا من حملات التجنيد العسكري، فضلا عن حملات أخرى ذات طابع وطني وجهوي، من بينها المناظرات والفعاليات والتظاهرات الرسمية.
وتطرح هذه الوضعية، وفق المنابر المعنية، تساؤلات حول المعايير التي تعتمدها الجهات المكلفة بتوزيع الإعلانات العمومية، ومدى مراعاتها لمبدأ تكافؤ الفرص بين الصحافة الوطنية والجهوية، خصوصا أن الصحافة الجهوية تضطلع بدور أساسي في مواكبة القضايا المحلية والتواصل مع المواطنين في مختلف جهات المملكة.
من يحدد لوائح المنابر المستفيدة من إعلانات وزارة الداخلية؟
وتزداد أهمية هذا النقاش مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، وما يرتبط بها من حملات توعوية وإخبارية واسعة موجهة إلى الناخبين.
فما هي المعايير المعتمدة لإدراج المواقع والصحف الإلكترونية ضمن لوائح المنابر المستفيدة من الإعلانات العمومية؟ وهل يتم اعتماد معايير واضحة وموحدة وقابلة للتدقيق، أم أن الأمر يخضع لتقديرات أو لوائح يتم إعدادها دون توضيح للرأي العام؟ وما مصير طلبات الاستفادة التي تضعها المنابر الجهوية لدى الإدارات العمومية؟ وهل تتم معالجتها وفق المساطر نفسها المعتمدة بالنسبة إلى باقي المؤسسات الإعلامية؟
وفي ختام تدوينته، انتقد الحسين يزي ما اعتبره استمرارا لمنطق “زد الشحمة في ظهر المعلوف” و”باك صاحبي”، مستحضرا الراحل سي عاشور، الذي كان حريصا على التمييز بين الصحافي المهني والصحافي المنتسب والصحافي “الملتصق” والصحافي “المرتزق”، مما ترك الساحة أمام توزيع عشوائي أو انتقائي يقصي الكفاءات الجهوية الجادة.
شارك المقال

الفحص أنجرة.. الشباب ينافسون الوجوه القديمة في سباق انتخابات 2026
طنجة تتصدر ارتفاع أسعار العقار بالمغرب

مقالات ذات صلة
في تصعيد جديد.. هيئة طلابية تدعو لوقفة احتجاجية ثانية أمام “إيصال المدينة” بطنجة
يستعد الطلبة والتلاميذ بطنجة لخوض وقفة احتجاجية ثانية أمام مقر شركة إيصال المدينة، في خطوة جديدة تعكس استمرار التصعيد في ملف النقل الحضري، بعدما سبق تنظيم وقفة احتجاجية أولى يوم...
استثمار أمريكي جديد يعزز صناعة السيارات بطنجة
استثمار أمريكي جديد يعزز صناعة السيارات بطنجة أعلنت شركة Veritas المتخصصة في تصنيع مكونات السيارات، اكتمال منشأتها الصناعية الجديدة بمدينة طنجة، في أول حضور صناعي لها بالمغرب والقارة الإفريقية، ضمن...
هام جدا 🔥 إجراءات جديدة في بطاقة CIH بنك
أعلن بنك CIH عن مجموعة من الخصائص والإجراءات التي تتيح لزبنائه التحكم بشكل أكبر في بطاقاتهم البنكية، وذلك مباشرة عبر تطبيق CIH Mobile، دون الحاجة إلى التنقل إلى الوكالة. وتسمح...



