السواني بطنجة.. أشغال هدم وبناء برخصة إصلاح تثير مخاوف من انهيار بناية سكنية مجاورة .

تواصل أشغال الهدم والبناء بالمنزل الكائن بحي السواني (زنقة 47) بمدينة طنجة إثارة قلق وخشية قاطني العقار الملاصق له، بعدما أدت التصدعات الناجمة عن هذه الأعمال إلى تهديد السلامة الهيكلية للبناية بأكملها، في ظل استمرار العمل بعين المكان بالاعتماد على “رخصة إصلاح” لا تخول قانوناً القيام بأعمال الهدم أو إعادة البناء.
وتعود تفاصيل القضية إلى الشكاية الرسمية التي تقدمت بها السيدة فاطمة (ذ) ، إلى رئيس مقاطعة السواني والسلطات المحلية، مؤكدة أن العقار المتضرر والمنزل المجاور يشكلان في الأصل شطرين من بناية واحدة من الدور المشيدة قديماً، ما يجعل أي تغييرات أو أعمال هدم في أحدهما ذات تأثير مباشر وهيكلي على الآخر.
وأثبت محضر المعاينة المباشرة ملف رقم 2025/1521 المحرر بتاريخ 03 نونبر 2025 من طرف المفوض القضائي لدى محكمة الاستئناف بطنجة ، وجود تصدعات وشقوق خطيرة شملت مختلف طوابق مبنى المشتكية، من بينها تشققات بأرضية السطح والواجهة، وتصدعات بجدران وسقف المطبخ بالطابق الثاني مع سقوط جزء من تلبيسه، إضافة إلى تشققات بمدخل الصالة والواجهة الجانبية للطبقة الأرضية.
وتكشف هذه المعطيات التي تتوفر عليها صحيفة ايكوبريس عن خرق صريح لمقتضيات قانون التعمير (القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات)؛ إذ تنحصر رخصة الإصلاح (Permis de réfection) قانوناً في أعمال الصيانة الخفيفة كالطلاء والسباكة دون المساس بالأساسات أو الجدران الحاملة. ويُعد استخدامها لتغطية عمليات الهدم أو البناء أو التعديل الإنشائي تحايلاً يوجب تحرير محضر مخالفة، وسحب الرخصة، والإيقاف الفوري للأشغال مع إلزام المخالف بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه.

وعلى إثر الشكاية والمعاينات، أصدر رئيس المجلس الجماعي لمدينة طنجة إشعاراً رسمياً بتاريخ 19 دجنبر 2025 (بناءً على محضر المعاينة الميدانية للجنة التقنية المختلطة المؤرخ في 10 دجنبر 2025)، يطالب باتخاذ تدابير استعجالية، أبرزها اعتماد مكتب دراسات متخصص لإجراء خبرة تقنية تشخيصية لتقييم متانة البناية وتحديد مصدر التشققات، واتخاذ كافة التدابير الوقائية لحماية الساكنة والمارة، وموافاة المصالح المختصة بتقارير الخبرة.
ورغم هذه التوصيات والمراسلات الرسمية الداعية لتحديد المسؤوليات وإجراء الخبرات التقنية اللازمة، تعبر المتضررة والساكنة عن قلقهما البالغ جراء عدم الحزم في توقيف الأشغال بشكل كلي ومباشر بعين المكان لحدود اللحظة.
هنا، يتساءل المشتكون عن أسباب تأخر سلطات المنطقة في اتخاذ قرار بتوقيف الأشغال، رغم الشكاية المقدمة والمخاوف التي أثارتها الأضرار الظاهرة بالبناية، مطالبين بتدخل عاجل للتحقق من وضعية الورش، ومدى احترام الأشغال للرخصة المسلمة والضوابط القانونية والتقنية المعمول بها
شارك المقال

انتخابات طنجة 2026.. رشيد الورديغي يدخل السباق من بوابة الاتحاد الاشتراكي و يراهن على رصيده في الترافع عن المقاولات الصغرى
عبارة *الكوخونيس* تفجر جدلاً داخل دورة مقاطعة مغوغة.. ومستشارات يغادرن القاعة احتجاجاً

مقالات ذات صلة
تغييرات أمنية بطنجة.. والي الأمن يغادر نحو الإدارة المركزية ونائبه يخلفه بالنيابة
عرفت الإدارة الأمنية بطنجة، اليوم الأربعاء 2 شتنبر، تغييرا جديدا في هرم المسؤولية، ضمن حركة تعيينات أقرها المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، وهمت سبعة مسؤولين...
طنجة.. أحكام قضائية تثير الجدل بسبب ملف الهجرة إلى سبتة
أثار صدور أحكام قضائية في ملفات مرتبطة بمحتويات رقمية تناولت قضية الهجرة غير النظامية نحو سبتة جدلا وسط الرأي الرأي العام المحلي بمدينة طنجة، بعد إدانة شاب يبلغ من العمر...
غرفة الصيد البحري تحذر من تفاقم التلوث البلاستيكي بسواحل الشمال وتطالب بتحرك عاجل
دقت غرفة الصيد البحري المتوسطية بطنجة ناقوس الخطر بشأن التدهور البيئي الذي تعرفه عدد من السواحل والمناطق الفلاحية بالشمال، محذرة من التداعيات المتزايدة لتراكم مخلفات البلاستيك الفلاحي، خصوصاً بمحيط مدينة...



