اختناقات السير في طنجة خلال رمضان.. الباعة المتجولون والتحديات المرورية

مع حلول شهر رمضان، تعود حركة السير بمدينة طنجة إلى تشنجها الكامل، حيث تشهد بعض النقاط المعروفة بالمدينة اختناقات شبه كلية، ما يؤدي إلى ملاسنات وحوادث متكررة خصوصًا قبل آذان المغرب. بل إن موضوع السير يصبح حديث المقاهي و فضاءات التواصل الإجتماعي .
من بين مسببات هذه الظاهرة السنوية، يبرز التساهل الذي تنتهجه السلطات مع الباعة المتجولين بغية تحريك العجلة الاقتصادية لدى فئة واسعة من المواطنين . ورغم أن هذا التساهل يعتبر إيجابيًا من زاوية دعم المواطن ومواجهة الظروف المادية الصعبة التي يمر بها، وحرصًا على تنشيط الاقتصاد المحلي في رمضان ، فإن نتائجه على حركة السير بطنجة تكون سلبية بشكل أتوماتيكي ، إذ يؤدي إلى احتلال الطريق وعرقلة السير بشكل فوضوي.
ويجد السائقون المهنيون، ومن بينهم سائقي الطاكسيات وسيارات نقل العمال وموزعي السلع وحافلات النقل العمومي، أنفسهم أكثر المتضررين، حيث تتضاعف مدة الرحلة من 10 دقائق إلى نصف ساعة أو أكثر في بعض النقاط الحيوية مع زيادة نسبة التعرض لحوادث سير . كما يعاني المواطنون من صعوبة الوصول إلى منازلهم بعد يوم عمل طويل وصيام.

وتشهد عدة مناطق بمدينة طنجة اختناقات مرورية حادة خلال هذه الفترة، خصوصًا في الشوارع المحادية للأسواق والأحياء الحيوية. ومن بين النقاط السوداء، يبرز الشارع المحاذي لسوق الحداد و”رامبوان البلاكة” دالعوامة، حيث تتسم حركة السير بالفوضوية، ويترك الباعة المتجولون مساحة ضيقة جدًا للسيارات.
كما أصبح “رمبوان بني مكادة” محور حديث المقاهي بسبب السيطرة شبه المطلقة للبائعين على جنباته، مما يعرقل مرور المركبات والمارة على حد سواء.
شارع المنصور الذهبي بمدخل جماعة اكزناية نفسه يعاني الأمرين بفعل التشنجات المرورية و الخلافات التي لا تتوقف .
وفي محيط المؤسسات التعليمية كذلك نجد مدرسة البديع بأشناد، يجد التلاميذ والمارة والسائقون صعوبة في التنقل بين السلع المعروضة للبيع و مما يجعله السبب الرئيسي للإختناق الذي يعيشه مدار أشناد ، في حين تسجل مناطق مسنانة، وحي بنكيران، وشارع مكسيك ضغطًا مروريا كبيرًا لنفس السبب. ..
من جانب آخر، تضاعف السلطات الأمنية جهودها عبر قسم شرطة المرور ، خصوصًا في الفترة الممتدة بين الظهر والمغرب، حيث يسجل المواطن استنفارًا كبيرًا للأجهزة الأمنية قصد مواجهة الاختناقات.
وفي المقابل، يربط البعض هذا التساهل الذي تنتهجه السلطات المحلية، لكونه يدخل ضمن الحلول السهلة، بالرغم من تخصيص ميزانيات ضخمة لإنجاز مشاريع أسواق القرب، والتي فشلت أغلبها بسبب غياب رؤية تجارية واستثمارية واضحة.
فهل سيحل نجاح مشاريع أسواق القرب دون مشاكل السير التي نعرفها، أم ستظل الاختناقات جزءًا من روتين رمضان في طنجة؟
شارك المقال

العثور على جثة الطفلة سندس بمدينة شفشاون
طنجة.. سيارة بيجو 508 تثير الشبهات لدى مستشار جماعي

مقالات ذات صلة
وزارة التعليم تعيد توقيت الدخول المدرسي إلى الثامنة صباحا ابتداء من 20 شتنبر
أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشكل رسمي، اعتماد الساعة الثامنة صباحا موعدا لانطلاق الحصص الدراسية بمختلف المؤسسات التعليمية، وذلك ابتداء من 20 شتنبر الجاري، تماشيا مع مقتضيات الساعة...
النيابة العامة توضح حقيقة وفاة شرطي في عملية إمزرون وترد على الإشاعات
خرجت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة عن صمتها لتوضيح ملابسات العملية الأمنية التي شهدتها المنطقة، وأسفرت عن وفاة شرطي وإصابة دركيين وشخص مدني، وذلك عقب تداول روايات على مواقع...
الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تصعّد ضد اللجنة المؤقتة.. رفض 69 ملفا يفجّر أزمة جديدة حول انتداب الناشرين لمجلس الصحافة
صعّدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف لهجتها تجاه اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، على خلفية قرارها رفض 69 ملفا للناشرين المشاركين في عملية الانتداب للمجلس، معتبرة أن القرار...



