القائمة

اختفاء أدوية كورتيكوستيرويد من المستشفى الجامعي و الصيدليات الخاصة بطنجة 

بقلم
مريم بنعلي
نُشر: 22 سبتمبر 2026 الساعة 10:41 صباحًا
اختفاء أدوية كورتيكوستيرويد من المستشفى الجامعي و الصيدليات الخاصة بطنجة
اختفاء أدوية كورتيكوستيرويد من المستشفى الجامعي و الصيدليات الخاصة بطنجة

يعيش العشرات من المرضى بمدينة طنجة أزمة صحية حقيقية، إثر الانقطاع المفاجئ والمستمر لأدوية “الكورتيكوستيرويد” (Corticosteroid) من رفوف الصيدليات الخاصة، وغيابها التام عن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، مما يعمق معاناة الحالات الصحية الحرجة المهددة بتدهور وضعها.

أدوية حيوية مفقودة وبدائل منعدمة

وأكدت مصادر صحيفة إيكوبريس الإلكترونية اختفاء حقن الكورتيزون القوية، وعلى رأسها أدوية مثل Solu-Medrol و Méthylprednisolone بجرعاتها الحيوية (500 ملغ و 1 غرام) منذ شهور متتالية.

وتكمن الخطورة البالغة لهذا الاختفاء في كون هذه المواد تعد علاجا أساسيا لا غنى عنه في مجموعة من الحالات الحرجة، من أبرزها، علاج التعفنات الشديدة، و تخفيف الالتهابات الحادة في الجسم، والسيطرة على الأمراض المناعية المستعصية والحالات الجلدية الحادة عبر تثبيط رد فعل الجهاز المناعي.

رحلة عذاب للبحث عن الدواء خارج الحدود

غير أن المفارقة المؤلمة أن الأطباء مستمرون في طلب هذه الأدوية لاستكمال البروتوكولات العلاجية الضرورية، مما يضع عائلات المرضى في دوامة من الحيرة والضغط النفسي، حيث تبوء كل محاولات الاتصال بالصيدليات وشركات توزيع الأدوية في طنجة وباقي المدن المغربية بالفشل الذريع.

كما تضطر بعض العائلات التي تمتلك القدرة المادية ومعارف في الخارج إلى جلب الدواء من خارج المغرب، متكبدين أثمنة باهظة وتكاليف نقل مرتفعة، في حين تعود الأسر الهشة أدراجها خائبة بانتظار المجهول أمام انعدام أي بدائل طبية متاحة.

تساؤلات معلقة.. من يتحمل المسؤولية؟

إن هذا الوضع الكارثي يطرح تساؤلات ملحة حول أسباب هذا الانقطاع الخطير في مستشفى من حجم “المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس-طنجة”، والذي يُفترض أن يكون الملاذ الأخير للحالات المستعصية المحالة عليه من مختلف أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة.

وتطالب عائلات المرضى الجهات المختصة بتقديم إجابات واضحة وشفافة حول خلفيات هذه الأزمة، وفتح تحقيق في مختلف جوانبها، لاسيما ما إذا كان الخلل مرتبطا بتدبير مخزون الأدوية داخل المستشفى الجامعي، ومدى اضطلاع مندوبية وزارة الصحة بدورها في مراقبة وضمان الأمن الدوائي بالمدينة، فضلا عن الوقوف على طبيعة دور شركات تصنيع وتوزيع الأدوية وما إذا كانت ممارساتها قد ساهمت في افتعال الأزمة أو تفاقمها.

وفي انتظار تفاعل عاجل ينهي هذه الأزمة، يبقى المرضى وعائلاتهم عالقين بين مطرقة المرض وسندان الفراغ الدوائي في المؤسسات الاستشفائية العمومية والصيدليات.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

صحة و تعليم

القصر الصغير.. الخصاص في الأساتذة يُخرج الأسر للاحتجاج ويهدد الزمن المدرسي

لم تجد أمهات تلاميذ فرعية «زرارع العليا»، التابعة لمجموعة مدارس «خندق الزرارع» بالقصر الصغير عمالة فحص أنجرة، من خيار لسماع أصواتهن سوى تنظيم وقفات احتجاجية متتالية للأسبوع الجاري أمام باب...

• 0 دقائق للقراءة
مجلس اكزناية يصادق على نزع ملكية نحو 6 هكتارات لإحداث مدينة تعليمية وثقافية بمركز الجماعة
صحة و تعليم

مجلس اكزناية يصادق على نزع ملكية نحو 6 هكتارات لإحداث مدينة تعليمية وثقافية بمركز الجماعة

في خطوة تروم معالجة أزمة الاكتظاظ المدرسي وتوسيع البنيات التعليمية، صادق مجلس جماعة اكزناية، أمس الأربعاء 7 أكتوبر 2026، على قرارات تتعلق بنزع ملكية مساحات عقارية مهمة بقلب المركز الحضري...

• 0 دقائق للقراءة
الأشغال العشوائية وتأخرها يربك العملية التعليمية بثانوية الغزالي بطنجة
صحة و تعليم

الأشغال العشوائية وتأخرها يربك العملية التعليمية بثانوية الغزالي بطنجة

تعيش ثانوية “الإمام الغزالي”، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بعمالة طنجة أصيلة، حالة من الاحتقان الشديد الذي وضع المؤسسة على “صفيح ساخن”. وتأتي هذه الأزمة الخانقة...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *