القائمة

إهمال الصيانة والصباغة يلاحق بنايات المدارس العمومية مع اقتراب الموسم الدراسي

بقلم
مريم بنعلي
نُشر: 26 أغسطس 2026 الساعة 6:22 مساءً
إهمال الصيانة والصباغة يلاحق بنايات المدارس العمومية مع اقتراب الموسم الدراسي
إهمال الصيانة والصباغة يلاحق بنايات المدارس العمومية مع اقتراب الموسم الدراسي

على بعد أسابيع قليلة من قرع جرس بداية الموسم الدراسي الجديد، ترزح العديد من المدارس العمومية تحت وطأة الإهمال وغياب أبسط شروط التهيئة. ففي الوقت الذي تتسابق فيه المؤسسات التعليمية الخاصة لتجديد واجهاتها ومرافقها، تظل البنايات العمومية حبيسة جدران باهتة وفضاءات تفتقر للصيانة.

وعكس المدارس الخصوصية التي تشهد، خلال كل فصل صيف، أشغالا متواصلة للصيانة وإعادة الصباغة والعناية بالمساحات الخضراء والساحات وملاعب الأطفال، لا تزال العديد من المدارس العمومية تفتقر إلى أبسط مظاهر التأهيل التي تمنح المؤسسة التعليمية مظهرا لائقا مع بداية موسم دراسي جديد.

بنايات المدارس العمومية تفتقر إلى الصيانة والصباغة تزامنا مع الموسم الدراسي الجديد
بنايات المدارس العمومية تفتقر إلى الصيانة والصباغة تزامنا مع الموسم الدراسي الجديد

وفي هذا السياق عاينت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية، خلال جولة ميدانية بعدد من المناطق التابعة لعمالة طنجة أصيلة، وضعية عدد من المؤسسات التعليمية التي تعاني من تراجع واضح في مستوى الصيانة، خصوصا على مستوى الواجهات والأصباغ والمحيط الخارجي.

وتبرز هذه المظاهر بشكل أكبر في مناطق تعرف كثافة سكانية مرتفعة، من بينها اكزناية وأشناد وبني مكادة ومسنانة، حيث تبدو بعض المؤسسات التعليمية في حاجة إلى تدخلات عاجلة قبل عودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة.

وتثير الحالة التي توجد عليها بعض البنايات المدرسية تساؤلات حول برامج الصيانة والتأهيل التي يفترض أن تُنجز خلال العطلة الصيفية، باعتبارها الفترة الأنسب لإصلاح الأعطاب وإعادة طلاء الواجهات وتأهيل الساحات والمرافق، دون التأثير على السير العادي للدراسة.

ولا يتعلق الأمر فقط بجمالية البنايات المدرسية، وإنما أيضا بالبيئة التي يستقبل فيها التلميذ يوميا، إذ إن جودة الفضاء المدرسي ونظافته وصيانته تشكل جزءا من شروط توفير محيط تربوي ملائم ومحفز على التعلم، ويزداد هذا النقاش أهمية في ظل التوسع العمراني والديموغرافي الذي تعرفه عدد من مناطق طنجة، وما يرافقه من ارتفاع أعداد التلاميذ والضغط المتزايد على المؤسسات التعليمية العمومية.

وأمام هذا المشهد الباعث على القلق، تتعالى مطالب متابعين للشأن التربوي بتدخل عاجل للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وكذا المجالس المنتخبة والسلطات المحلية، من أجل تدارك الموقف وإطلاق حملات مستعجلة لتهيئة وصباغة المؤسسات العمومية، حفاظا على الاعتبار الرمزي للمدرسة العمومية وضمانا لدخول مدرسي يحترم كرامة التلميذ والأستاذ.

واجهات مدرسية بدون صيانة مع اقتراب الدخول المدرسي
واجهات مدرسية بدون صيانة مع اقتراب الدخول المدرسي

شارك المقال

مقالات ذات صلة

إصلاح منظومة التّعليم.. وعود برامج انتخابيّة وإكراهات واقعيّة
صحة و تعليم

إصلاح منظومة التّعليم.. وعود برامج انتخابيّة وإكراهات واقعيّة

في أوج الحملات الانتخابية، أعادت نتائج البرنامج الدولي لتقييم التلاميذ (PISA) 2025، الذي تشرف عليه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، تسليط الضوء على أزمة التعلُّمَات في المدرسة المغربية، حيث لم...

1 دقيقة للقراءة
وزارة التربية الوطنية تصدر قرارا هاما بشأن توقيت الدراسة
صحة و تعليم

وزارة التربية الوطنية تصدر قرارا هاما بشأن توقيت الدراسة

أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قرارا جديدا بشأن توقيت الدراسة بالمؤسسات التعليمية، يقضي بانطلاق الحصص الدراسية ابتداء من الساعة الثامنة صباحا (08:00)، وذلك ابتداء من 20 شتنبر الجاري....

1 دقيقة للقراءة
حرمان تلميذ مصاب بالربو من التسجيل في ثانوية الخوارزمي
صحة و تعليم

حرمان تلميذ مصاب بالربو من التسجيل في ثانوية الخوارزمي

في واقعة تسلط الضوء مجددا على أزمة الاكتظاظ التي تخنق المؤسسات التعليمية بمدينة طنجة، علمت صحيفة “إيكوبريس” الإلكترونية من مصادر تربوية أن إدارة ثانوية الخوارزمي ترفض تسجيل التلاميذ الجدد الوافدين...

0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *