أندية عصبة الشمال تتلقى اتصالات لدعم «البام» في جهة طنجة وتطوان تثير جدل الحياد الانتخابي

أثارت معطيات حول اتصالات هاتفية وُجهت إلى عدد من الفاعلين في المجال الكروي بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بهدف “حشد الدعم الكبير” لحزب الأصالة والمعاصرة خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، جدلاً واسعاً في أوساط عدد من الأحزاب السياسية، سواء في صفوف الأغلبية أو المعارضة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن مقربين من مسؤول بارز في الشأن الكروي يربطون الاتصال بعدد من رؤساء الأندية والعصب الرياضية في جهات المملكة، بينها الشمال، تحت برقية مستعجلة ومحددة المضمون “حشد الدعم للتراكتور” وسط أطر ولاعبي أندية كرة القدم، وذلك في سياق يُفهم منه السعي إلى توجيه الدعم الانتخابي لفائدة حزب البام.
وتطرح هذه المعطيات، في حال تأكدت صحتها، شبهات مُريبة وسط القطاع الكُروي الذي يعتبر مرفقا عموميا يجب أن يبقى بعيدا عن استغلال السياسية الضيق، كما يثير أسئلة جدية حول حدود العلاقة بين المسؤوليات الرياضية والعمل السياسي، ومدى احترام مبدأ الحياد المفترض في تدبير المؤسسات والهيئات التي تجمع بين مهامها أشخاصا ينتمون إلى قطاعات مختلفة.
وأعربت مصادر حزبية في اتصالات هاتفية مع صحيفة إيكو بريس الإلكترونية، عن استنكارها لما اعتبرته محاولة محتملة لاستعمال النفوذ المرتبط بالمسؤولية أو بالموقع المؤسساتي للتأثير في اختيارات الناخبين، معتبرة أن المنافسة الانتخابية يفترض أن تقوم على البرامج والأفكار والتنافس الشريف، بعيدا عن أي ضغط مباشر أو غير مباشر.
كما حذرت فعاليات سياسية معارضة من اتساع دائرة ما وصفته بـالأساليب غير المشروعة للتأثير على الناخبين، سواء عبر استغلال علاقات بعض المرشحين برجال السلطة، أو توظيف مواقع المسؤولية داخل القطاعات الرياضية والثقافية والاجتماعية، أو ممارسة ضغوط محتملة على الأجراء من طرف بعض أرباب العمل.
وتأتي هذه التطورات في سياق انتخابي حساس بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث بدأت مختلف الأحزاب السياسية في تكثيف تحركاتها استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط تنافس مرتقب على المقاعد البرلمانية، غير أن مصدرا قياديا في حزب الاستقلال استنكر هذه التصرفات داعيا وزارة الداخلية إلى تفعيل اليقظة وسط رجال السلطة والبقاء على مسافة واحدة من الجميع.
وفي انتظار تطورات هذه التحركات الاستباقية، تعتزم هيئات حزبية مراسلة الداخلية بشأن هذه الواقعة التي تطرح مجددا النقاش حول ضرورة الفصل بين المسؤولية المؤسساتية والعمل الحزبي، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، بما يحفظ نزاهة العملية الانتخابية ومصداقيتها.
شارك المقال

أطباء الولادة في مرمى الانتقادات.. العملية القيصرية جريمة في حق الأمهات واستنزاف لخزينة CNSS
أرواح معلقة على حافة الوجع: مغاربة الأمراض المناعية والنادرة.. صرخات حبيسة و”حرقة” نحو أمل العلاج

مقالات ذات صلة
6 سنوات سجناً لشقيق برلماني بطنجة بعد إدانته في ملف للاتجار الدولي بالمخدرات
أسدلت المحكمة الابتدائية بسوق الأربعاء الستار على أحد الملفات القضائية المرتبطة بشبكات الاتجار في المخدرات، بإدانة شقيق برلماني عن دائرة طنجة أصيلة، و يشغل كذلك مهمة وكيل لائحة حزبية بالدائرة...
عبد الإله بنكيران في طنجة الأحد المقبل
بنكيران في طنجة الأحد المقبل.. العدالة والتنمية يفتتح حملته الانتخابية بلقاء جماهيري يحل عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ورئيس الحكومة الأسبق بمدينة طنجة مساء يوم الأحد 13...
أيوب عبد الحق ومحمد الحساني.. هل يكونان صوت ساكنة “جبال الشمال” في البرلمان؟
تتجه الأنظار خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة إلى عدد من الوجوه الشابة التي اختارت خوض غمار المنافسة الانتخابية، من بينها صانع المحتوى أيوب عبد الحق الملقب بالجبلي بدائرة شفشاون، وصانع المحتوى...



