أعمدة متهالكة وأسلاك كهربائية متدلية تهدد حياة السكان بجماعة تغرامت

قامت ساكنة منطقة الداهر التابعة لجماعة تغرامت، بعمالة الفحص أنجرة، بإرسال مراسلة رسمية تكتسي طابع الاستعجال إلى عدة مؤسسات رسمية بالمملكة، في مقدمتها عمالة الإقليم، كشفوا من خلالها عن وضع بيئي وأمني مقلق للغاية جراء الحالة المهترئة التي آلت إليها الأعمدة الكهربائية والأسلاك المتدلية، والتي تحولت إلى كابوس حقيقي وفخاخ موت صامتة تتربص بسلامة الساكنة وممتلكاتهم.
وحسب صحيفة الأخبار الإلكترونية فإن المعطيات الميدانية التي تضمنتها المراسلة، توثق العديد من هذه الأعمدة التي باتت آيلة للسقوط والانهيار التام بسبب عامل التقادم وتآكل قواعدها الخشبية والإسمنتية، بل إن بعضها سقط بالفعل على الأرض أو يميل بشكل خطير فوق محاور الطرق والمنازل الآهلة، مما يضع حياة المواطنين على المحك، لاسيما الأطفال الصغار الذين يلعبون في محيط هذه النقط السوداء، وسط حالة من القلق والترقب اليومي السائد بين الأسر من وقوع كوارث بشرية لا تحمد عقباها.
وأضاف المصدر ذاته أن تحذيرات الساكنة لم تقف عند هذا الحد، بل كشفت المراسلة عن تدلي خطير لأسلاك كهربائية ذات توتر عال إلى مستويات منخفضة جدا تمر مباشرة فوق أسطح المنازل، وفي بعض الحالات تلامس التربة، مما يرفع من فرضية حدوث تماس كهربائي قاتل أو حوادث صعق مميتة في أي لحظة، خاصة مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة وكثرة الأنشطة اليومية في الفضاءات المفتوحة، وأمام هذا الوضع المقلق، وجه المشتكون مطالب ملحة إلى عامل إقليم الفحص أنجرة الخلفاوي، وإلى مجلس جماعة تغرامت، من أجل التدخل الميداني الفوري لرفع هذا الضرر، وتنبيه المديرية الإقليمية للمكتب الوطني للكهرباء لتحمل مسؤوليتها الكاملة في صيانة شبكة التوزيع وإعادة تأهيل الأعمدة، مشيرين إلى أن ترك الوضع على حاله ينذر بتكرار حوادث مأساوية سابقة شهدتها المنطقة وخلفت إصابات وخسائر مادية بالغة جراء التماس الكهربائي.
وبالرغم من تخصيص ميزانيات ضخمة من لدن مختلف المتدخلين والمؤسسات المنتخبة بجهة طنجة تطوان الحسيمة بغرض تثبيت أعمدة كهربائية جديدة أكثر متانة بعدة مناطق قروية،وهي الاختلالات التي حركت في وقت سابق لجان تفتيش مركزية خاصة للتحقيق في مصير الأعمدة المتساقطة بضواحي طنجة، وشفشاون، والحسيمة، حيث وقفت تلك اللجان على وجود غموض وتلاعبات تقنية شابت دراسات ملاءمة الأعمدة مع طبيعة التربة، مما ترتب عنه إصدار وزارة الداخلية والمكتب الوطني للكهرباء لسلسلة إعفاءات وتأديبات، شملت المدير الإقليمي لقطاع الكهرباء ورئيس مصلحة الاستثمار بشفشاون، إلى جانب إعفاء مسؤول رفيع بالمديرية الجهوية بطنجة وإلحاقه بدون مهمة عقابا على التقصير، مما يجعل سلطات الفحص أنجرة اليوم أمام محك حقيقي لتفعيل مضامين ربط المسؤولية بالمحاسبة وإنقاذ مداشير جماعة تغرامت من العزلة والتهميش التنموي.
شارك المقال

بعد تدشينه بأيام.. زفير مرتيل يثير غضب الأسرة التعليمية
البواري.. محصول الحبوب المرتقب يناهز 90 مليون قنطارا هذا الموسم

مقالات ذات صلة
أحكام قضائية نهائية تؤكد قانونية تسعيرة مواقف السيارات المؤدى عنها بطنجة
بدأت قضية مواقف السيارات المؤدى عنها بمدينة طنجة تأخذ منحى قضائيا واضحا، بعد صدور أحكام قطعية عن المحكمة الابتدائية بطنجة في ملفات مرتبطة بعدم أداء مستحقات الوقوف، بما يعزز موقف...
أشغال دون لوحة تعريفية تغير معالم بحيرة سيدي احساين بطنجة
تثير الأشغال الجارية على مستوى بحيرة سيدي احساين بمدينة طنجة علامات استفهام واستنكارا واسعين من طرف الساكنة والنشطاء المحلليين، في ظل غياب أي لوحة تعريفية بالمشروع توضح طبيعة الأشغال المنجزة،...
محطة تطوان تتصدر حركة المسافرين وطنيا بالتزامن مع موجة العبور الجماعي نحو سبتة
تعيش جهة الشمال، وتحديدا الشريط الساحلي الممتد من تطوان إلى الفنيدق، على وقع حركية سفر استثنائية خلال صيف 2026. غير أن التقديرات لا تشير إلى تصدر المنطقة لوجهات “الاصطياف”، بل...




