أعضاء غرفة التجارة والصناعة بالحسيمة يقاطعون لقاء “FPIP” ويفضحون “سوء تدبير” أفيلال

في مفارقة تكشف عمق الاحتقان داخل غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، أفادت مصادر خاصة لصحيفة “إيكوبريس” الإلكترونية أن محطة القافلة الجهوية لمشروع التكوين والإدماج المهني (FPIP)، التي احتضنتها مدينة الحسيمة أمس الخميس، تحولت من حدث تواصلي يستهدف الشباب إلى مناسبة لتسجيل موقف سياسي ومؤسساتي حازم، تمثل في مقاطعة شاملة للقاء من طرف أعضاء الغرفة الممثلين لإقليم الحسيمة.
ورغم الحضور الإداري الذي عرفه اللقاء، بالإضافة إلى ممثلي بعض المصالح الخارجية والشركاء، أكدت مصادر “إيكوبريس” أن المنتخبين الممثلين للحسيمة بالغرفة غابوا بشكل كلي عن هذا اللقاء الذي ترأسه رئيس لجنة التكوين وبعض الأطر الإدارية.
وتأتي هذه المقاطعة كخطوة احتجاجية تصعيدية ضد ما وصفه الأعضاء بسوء التدبير الذي يطبع مرحلة الرئيس عبد اللطيف أفيلال وتهميشه الممنهج لقضايا الفاعلين الاقتصاديين بالإقليم. وهو الوضع الذي أفرغ اللقاء من محتواه التمثيلي، ليطرح، حسب المصادر ذاتها، تساؤلات جدية حول جدوى تنزيل برامج جهوية في ظل قطيعة تامة مع ممثلي الساكنة والمهنيين بالمنطقة.
هذه المقاطعة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتيجة لتراكمات من التهميش، حيث أوضحت مصادر الصحيفة أن النقطة التي أفاضت الكأس تمثلت في الغياب غير المبرر والمستفز لمؤسسة الغرفة عن المنتدى الأول للاستثمار الذي نُظم مؤخرا بمدينة الحسيمة. معتبرين أن تخلف مؤسسة دستورية يعول عليها في جلب الاستثمارات ودعم الاقتصاد المحلي عن حدث استراتيجي بهذا الحجم، يعد استخفافا بمقدرات إقليم الحسيمة، ودليلا قاطعا على غياب أي رؤية تنموية حقيقية لدى رئاسة الغرفة تجاه هذا الجزء الهام من تراب الجهة.
وفي الوقت الذي يسجل فيه رئيس الغرفة غيابا لافتا عن المحطات الاقتصادية الحاسمة التي تهم أقاليم الجهة كمنتدى الاستثمار بالحسيمة، تسجل المصادر ذاتها مفارقة غريبة تتجلى في حرص عبد اللطيف أفيلال الشديد على التواجد في أي نشاط ذي طبيعة احتفالية أو بروتوكولية. ولعل المشهد الذي أثار حفيظة المنتخَبين مؤخرا، هو تواجد الرئيس مرفوقا باثنين من نوابه كأول الحاضرين في حفل نظمته القنصلية الفرنسية قبل أيام قليلة.
وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المنتقدة لنهج الرئاسة، متهمة إياها بتكريس سياسة “الواجهة” وحضور لقاءات واحتفالات لا تقدم أي قيمة مضافة للغرفة أو لمنتسبيها، في وقت يتم فيه إهدار الزمن الاقتصادي للجهة وتجاهل الأوراش الحقيقية، كمشروع “FPIP” الذي يصطدم بواقع الانقسام وسوء التدبير الإداري والسياسي.
شارك المقال

جماعة طنجة تعلن حالة استنفار لقطاع النظافة بعد غضبة الوالي.. وانتقادات لضعف المراقبة
مدير مكتب تنمية التعاون بجهة الشمال يوضح معايير الاستفادة من التكوينات والمعارض

مقالات ذات صلة
السيولة البنكية بالمغرب.. الحاجة إلى التمويل تتراجع إلى 125,7 مليار درهم في يوليوز
أفاد بنك المغرب في نشرته الشهرية الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية، بأن الحاجة إلى السيولة البنكية تراجعت في المتوسط الأسبوعي، خلال يوليوز 2026، لتصل إلى 125,7 مليار درهم، مقابل...
شاطئ اسطيحات.. مطالب بوقف أشغال مشروع تجاري لحماية موقع تجساس الأركيولوجي من الاندثار
تتصاعد المخاوف بشأن مصير موقع أثري بقرية تجساس المعروفة محليا بشاطئ اسطيحات التابع لإقليم شفشاون، في ظل ما وصفه مهتمون بالتراث بـ”اعتداء” على موقع أركيولوجي ذي قيمة تاريخية، بالتزامن مع...
شبكة المقاولات الصغرى تدق ناقوس الخطر: توزيع كتب مدارس الريادة يثير علامات استفهام
رفعت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى منسوب التحذير بشأن وضعية سوق الكتاب المدرسي بالمغرب، في ظل ما وصفته بتطورات مقلقة مرتبطة بتوزيع كتب “مدارس الريادة”. وأعربت الشبكة، في بلاغ لها،...




