أسعار الخضر والفواكه ترتفع بطنجة.. هل دخلت الانتخابات على الخط ؟

تشهد أسعار عدد من الخضر والفواكه المتداولة بكثرة داخل أسواق الجملة ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة، تزامناً مع انطلاق الحملة الانتخابية للاستحقاقات البرلمانية المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، وسط اختلاف في تفسير أسباب هذه الزيادة بين مهنيين في القطاع.
وحسب معطيات توصلت بها صحيفة «إيكوبريس» من مصادر مهنية، فإن جزءاً من الارتفاع المسجل قد يكون مرتبطاً، بشكل غير مباشر، بما تعرفه الفترة الحالية من استقطاب لليد العاملة اليومية من طرف بعض الأحزاب السياسية، لتأطير وتنظيم أنشطتها الميدانية خلال الحملة الانتخابية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن بعض العمال الموسميين في المناطق الفلاحية يفضلون خلال هذه الفترة الاشتغال في أنشطة مرتبطة بالحملة الانتخابية، بالنظر إلى التعويضات المالية التي يحصلون عليها، قبل العودة إلى أعمالهم المعتادة بعد انتهاء الاستحقاقات.
وأضافت المصادر أن بعض الفلاحين والمنتخبين المشاركين في هذه الانتخابات ينشطون في الوقت نفسه في مناطق فلاحية معروفة، وهو ما قد يؤثر، وفق هذا الطرح، على وتيرة العمل والإنتاج داخل بعض الضيعات، غير أن هذه المعطيات تبقى بحاجة إلى معطيات ميدانية أوسع لتأكيد مدى تأثيرها الفعلي على الأسعار.
وفي المقابل، تقدم مصادر مهنية من داخل سوق الجملة بطنجة قراءة مختلفة، إذ استبعد أحد المهنيين، في تصريح لـ«إيكوبريس» صباح اليوم السبت، أن يكون للانتخابات تأثير مباشر على الزيادة المسجلة في الأسعار.
وأوضح المتحدث أن بعض الخضر الأكثر استهلاكاً، من بينها البطاطس والبصل والطماطم، سجلت ارتفاعاً في الأسعار خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى أن ثمن البطاطس بلغ نحو 5.5 دراهم للكيلوغرام، فيما تراوح سعر البصل بين 4.5 و5.5 دراهم، بينما تراوح سعر الطماطم بين 4 و6 دراهم للكيلوغرام. وأضاف أن الزيادة المسجلة في عدد من هذه المواد تقدر في حدود درهم واحد تقريباً.
وربط المهني هذا الارتفاع، بالأساس، بتراجع حجم بعض السلع القادمة من منطقة الغرب، معتبراً أن نقص العرض يمكن أن يفسر الزيادة المسجلة خلال هذه الفترة.
كما أشار المتحدث إلى أن ربط كل ارتفاع في الأسعار بالحملة الانتخابية قد يكون، بحسب تعبيره، صادراً عن بعض «الشناقة» بهدف التأثير على السوق، مؤكداً أن التاجر أصبح يجد صعوبة في الوصول مباشرة إلى الفلاح، في ظل تعدد الوسطاء والمضاربين بين المنتج والسوق، وهو ما قد يساهم، وفق المتحدث، في رفع الأسعار.
وبينما تربط مصادر مهنية الارتفاع الحالي بعوامل مرتبطة بنقص اليد العاملة خلال فترة الانتخابات، يرى مهنيون آخرون أن المعطيات المتوفرة داخل سوق الجملة تشير أكثر إلى عامل العرض والتموين، وهو ما يجعل تحديد السبب المباشر للزيادة يحتاج إلى تتبع تطور الكميات والأسعار خلال الأيام المقبلة.
وتتزامن هذه التطورات مع الحملة الانتخابية للاستحقاقات البرلمانية المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، على أن تتضح، بعد انتهاء الحملة، مدى استمرار الارتفاعات المسجلة حالياً أو عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة.
شارك المقال

ميناء الناظور في قلب الجدل بسبب ملفات مثيرة لتضارب المصالح
700 تلميذ بإعدادية “موسى بن نصير” بإقليم تطوان يواجهون غياب الماء بالمرافق الصحية

مقالات ذات صلة
هذا موعد عودة المغرب للساعة القانونية
أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، اليوم الجمعة، أن المملكة المغربية ستعود إلى الساعة القانونية المعتمدة بتوقيت غرينيتش، وذلك ابتداء من بعد غد الأحد 20 شتنبر الجاري. وأوضحت الوزارة، في...
صفقة كراء 4 سيارات بـ56 مليون سنتيم بقطاع الماء تثير تساؤلات حول المستفيدين
في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى عقلنة نفقات الإدارات العمومية وترشيد استعمال سيارات الدولة، تثير صفقة لكراء أربع سيارات رباعية الدفع لفائدة المديرية العامة لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء أسئلة...
بلاغ عاجل من ابن كيران لـمناضلي المصباح بعد قرار رفع التمثيلية الإسرائيلية
دعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية كافة مناضلي ومناضلات الحزب إلى عدم الخوض فيما ينشر داخلياً وخارجياً حول ما تداولته تقارير عن رفع مستوى العلاقات والتمثيلية مع الكيان الصهيوني، داعية...



