أزمة العطش بالمداشر الخمسة.. ساكنة ملوسة تشتكي وعوداً لم تتحقق منذ 13 سنة

تواجه ساكنة خمس مداشر تابعة لجماعة ملوسة ضواحي طنجة أزمة متجددة وخانقة ترتبط بالتزويد بالماء الصالح للشرب؛ وهي معاناة مريرة امتدت لأزيد من 13 سنة على عقد للإتفاقية لربط المداشر دون صياغة حل جذري ينهي مسلسل الانقطاعات المتكررة وندرة المياه، لاسيما مع حلول فصل الصيف وارتفاع الطلب على هذه المادة الحيوية.
وأفادت فعاليات محلية بأن الانخفاض الحاد في منسوب مياه العيون والآبار التقليدية أعاد شبح العطش ليثقل كاهل الأسر القاطنة بالمنطقة و خصوصا المداشر المتضررة( لنجريش، اغزيلش، عين حمراء، الزميج ووزلة) مما اضطر السكان لقطع مسافات طويلة بحثاً عن مصادر بديلة ومجهدة لتأمين احتياجاتهم اليومية.
وعلى الرغم من سيل المراسلات والشكاوى الموجهة إلى الجهات المختصة، وقنوات التواصل المفتوحة مع السلطات المحلية والشركة الجهوية متعددة الخدمات، تؤكد الساكنة أن الملف لا يزال يراوح مكانه دون أي تقدم ملموس، في ظل وعود متكررة لم تجد طريقها للتنزيل على أرض الواقع .
وأمام هذا الوضع، جدد المتضررون مطالبتهم بالتدخل العاجل لإيجاد حلول مستدامة لأزمة عمرت لأكثر من عقد من الزمن، مشددين على أن الحق في الماء يعد من أبسط الحقوق الأساسية المكفولة لضمان العيش الكريم.
يُذكر أن عامل إقليم فحص أنجرة السابق، عبد الخالق المرزوقي ، كان قد تفاعل في وقت سابق مع النداءات التي نشرتها صحيفة إيكوبريس، غير أن تلك التحركات ووجهت بغياب الجدية من طرف الشركة المكلفة؛ حيث عرفت عملية الربط لهاته المداشر توقفا شبه كلي بشكل مفاجئ وغير مفهوم، في حين غرق القلة من المستفيدين في انقطاع تام لصبيب المياه دام لأكثر من خمسة أشهر، بسبب عطل تقني تماطلت الشركة المعنية في إصلاحه.
هذا السياق، طالبت ساكنة مداشر الخمسة عامل إقليم فحص أنجرة، محمد الخلفاوي، بالتدخل المباشر والعاجل من أجل إيجاد حل نهائي لأزمة الماء الصالح للشرب التي تؤرق سكان المنطقة منذ سنوات، مؤكدين أن معاناتهم تتجدد مع كل فصل صيف في ظل غياب حلول عملية تضمن التزويد المنتظم بهذه المادة الحيوية. كما عبر المتضررون عن أملهم في أن يولي عامل الإقليم هذا الملف ما يستحقه من اهتمام، بما يضع حداً لمعاناة طال أمدها ويحفظ حق الساكنة في العيش الكريم .
يذكر ان الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش كان قد أشار الى الرفض الملكي لسباسة مغرب السرعتين ، كما شدد جلالته على القطع مع اي تفاوت اقتصادي او اجتماعي او مجالي يجعل المغرب مقسم الى جهة تستفيذ من التنمية و مغرب آخر يعاني من التهميش و الإقصاء ، ليطرح السؤال اخيرا على مسؤولي القرب و البعد !! ماذا عن عطش مداشر توجد بمحيط أكبر مصنع لصناعة السيارات بافريقيا ؟؟
شارك المقال

عمال محطات “وينكسو” للمحروقات يشتغلون 12 ساعة يوميا ويطالبون وزارة الشغل بالتدخل
اقتلاع شجرة زيتون ليلا يضع صوميكوتراد في دائرة المساءلة بطنجة

مقالات ذات صلة
من الاعتراف السياسي إلى الأثر الاقتصادي.. كيف تعيد التحولات الدبلوماسية رسم آفاق الاستثمار في الصحراء المغربية؟
في الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب؛ تعود الأقاليم الجنوبية إلى واجهة النقاش الوطني. وذلك من زاوية تتجاوز اسحضار المحطة التاريخية إلى مساءلة التحولات التي عرفتها المنطقة على المستويات الاقتصادية...
فرص عمل بإسبانيا.. شركات نقل تبحث عن سائقي شاحنات برواتب تصل إلى 3674 يورو وهذه شروط التقديم
تتواصل في إسبانيا عروض توظيف سائقي الشاحنات، مع حاجة عدد من شركات النقل والخدمات اللوجستية إلى سائقين للعمل في الرحلات المحلية والوطنية والدولية، فيما تصل الأجور في بعض العروض المنشورة...
مرت أزمة سبتة.. لكن هل انتهت القصة؟ أما حان الوقت للدولة أن تنصت للشارع؟
مرت أزمة سبتة وانتهت فصولها، كما انتهت قبلها أزمات وحراكات اجتماعية متعددة، لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل يكفي أن تمر الأزمة بسلام حتى نعتبر أن القصة انتهت؟ ليس...




