القائمة

أرباب محطات الوقود يتبرؤون من أي زيادة جديدة للمحروقات ويفضحون تلاعبات شركات التوزيع في الشحنات

بقلم
مريم بنعلي
آخر تحديث: 5 نوفمبر 2026 الساعة 9:51 صباحًا
أرباب محطات الوقود يتبرؤون من أي زيادة جديدة للمحروقات ويفضحون تلاعبات شركات التوزيع في الشحنات
أرباب محطات الوقود يتبرؤون من أي زيادة جديدة للمحروقات ويفضحون تلاعبات شركات التوزيع في الشحنات

تبرأت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب من مسؤولية الزيادات المتتالية في أسعار المحروقات، واضعة شركات التوزيع في واجهة الانتقادات، بعدما اتهمت بعضها بتقليص الشحنات أو إلغاء الطلبيات عند ارتقاب أي زيادة وشيكة في الأسعار، بهدف الاستفادة المنفردة من فارق السعر بعد التعديل.

وقالت الجامعة، في بيان توضيحي صادر بتاريخ 3 نونبر الجاري، توصلت صحيفة إيكوبريس الإلكترونية بنسخة منه، إن عقود الحصرية المفروضة على محطات الوقود تلزم أربابها بالشراء الحصري والكامل من الشركة الأم الداعمة للعلامة التجارية، وهو ما يضع المهنيين أمام قيود في التزود بالمحروقات ويحد من قدرتهم على اختيار مصادر أخرى للشراء.

وفي هذا السياق، كشفت الجامعة عن ممارسات وتلاعبات متعمدة، أبرزها “شح التزويد الممنوح” لأرباب المحطات جا، موضحة أنه عند ارتقاب أي زيادة وشيكة في الأسعار، تعمد بعض شركات التوزيع إلى تقليص الشحنات أو إلغاء الطلبيات للاستفادة المنفردة من فارق السعر بعد التعديل.

ويضع هذا الاتهام، وفق ما تضمنه البيان، ممارسات شركات التوزيع في صلب النقاش حول تدبير سوق المحروقات، خصوصا في ظل عقود الحصرية التي تربط المحطات بالشركات الأم، وما يترتب عنها من تبعية في عمليات التزود، مقابل غياب الشفافية بشأن آليات تحديد الأسعار وتقلبات الأسواق العالمية.

غياب الشفافية يضع المحطات في مواجهة غضب المستهلك

وانتقدت الجامعة “غياب الشفافية”، معتبرة أن شركات التوزيع تبعد المهنيين عن ميكانيزمات تحديد الأسعار وتقلبات الأسواق العالمية، وهو ما يترك أرباب المحطات في الواجهة الأمامية لمواجهة غضب المستهلك، دون امتلاك المعطيات والآليات اللازمة للتوضيح.

وأكدت أن هذا الوضع يساهم في وضع أصحاب محطات الوقود في مواجهة مباشرة مع المستهلك، رغم أنهم لا يمتلكون، بحسب البيان، سلطة تحديد الأسعار أو تعديلها، باعتبار أن المحطة ليست سوى موزع أخير ينفذ أسعارا فرضت عليه.

هامش الربح لا يرتفع بارتفاع أسعار المحروقات

وفي معرض توضيحها لطبيعة أرباح محطات الوقود، شددت الجامعة على أن هامش ربح المحطات يُحسب وفق مبلغ محدد بسنتيمات ثابتة عن كل لتر، ولا يرتبط نهائياً بنسبة مئوية من سعر البيع.

وأوضحت أن ربح المحطة عن اللتر الواحد يظل ثابتا، سواء بيع الوقود بخمسة دراهم أو 15 درهما أو 30 درهما، معتبرة أن ارتفاع الأسعار لا يؤدي إلى رفع أرباح المحطات إطلاقا، بل ينعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين ويؤدي إلى انخفاض حجم الاستهلاك الإجمالي، بما يتسبب في تراجع مباشر لإيرادات المحطات.

تضاعف تكلفة الشحنات يفاقم أزمة السيولة

ومن جهة أخرى، نبهت الجامعة إلى أن الارتفاع المتواصل في أسعار السوق الدولية للوقود أدى إلى تضاعف تكلفة شراء شحنات الوقود، التي تتم عبر الشاحنات الصهريجية، من مرتين إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالفترات السابقة.

وأشارت إلى أن هذا الوضع يفرض على أرباب المحطات ضخ أموال إضافية أو اللجوء إلى الاقتراض لمجرد الحفاظ على نفس حجم المخزون الأدنى، وهو ما يضعهم تحت ضغط شديد على السيولة.

وأضافت أن المحطات تتحمل، في المقابل، ارتفاع التكاليف التمويلية، بما يشمل الفوائد والمصاريف البنكية الباهظة المرتبطة بتغطية طلبات التزود، دون أن يقابل ذلك أي ارتفاع في هامش الربح النهائي.

ارتفاع رقم المعاملات يضع المحطات أمام إشكالات ضريبية

وفي الشق الضريبي، أثارت الجامعة الاختلالات الناتجة عن اعتماد الأنظمة المعلوماتية لإدارة الضرائب على خوارزميات تقارن بين صافي الدخل المباشر ورقم المعاملات الإجمالي.

وأوضحت أن ارتفاع أسعار اللتر يؤدي إلى ارتفاع رقم المعاملات الإجمالي للمحطة بشكل استثنائي وخيالي، وبما أن احتساب الحد الأدنى للضريبة يرتبط طرديا بحجم هذا الرقم، فإن أرباب المحطات يجدون أنفسهم ملزمين بأداء مبالغ ضريبية مرتفعة لا تعكس واقعهم المالي، وهو ما وصفته الجامعة بأداء ضريبة غير مستحقة.

وأضافت أن صافي الربح يظل ثابتا بالنسبة للتر، لأنه يتحدد باللتر وليس بالنسبة المئوية، معتبرة أن هذا التفاوت غير المتكافئ يفعّل تنبيهات أوتوماتيكية لدى إدارة الضرائب، تجعل المحطة في دائرة الشبهة وكأنها تمارس تهربا ضريبيا أو تسجل انخفاضا غير منطقي في الربحية.

وحذرت الجامعة من أن ذلك يدخل المحطات في مسارات المراجعات الضريبية المرهقة دون ارتكاب أي خطأ، وفق تعبير البيان.

الجامعة: المستهلك والمحطاتي في خندق واحد

وخلصت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب إلى التأكيد على أن المحطاتي والمستهلك هما الضحية الأولى والطرفان الأكثر تضرراً من موجات ارتفاع الأسعار ومن السياسات الاحتكارية أو غياب الشفافية في سلاسل التوريد.

وشددت على أن محطات الوقود ليست سوى موزع أخير ينفذ أسعارا فرضت عليه، ولا يملك أي سلطة في تحديدها أو تعديلها، معتبرة أن تحميل المهنيين مسؤولية الزيادات يغفل الإكراهات الهيكلية والتحديات الخانقة التي يواجهها القطاع.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

شركة إيصال للنقل الحضري بطنجة تشعل فتيل الغضب بسبب عشوائية تدبير ملف بطاقات الاشتراك
أخبار الشركات

شركة إيصال للنقل الحضري بطنجة تشعل فتيل الغضب بسبب عشوائية تدبير ملف بطاقات الاشتراك

أشعلت شركة إيصال المكلفة بتدبير النقل الحضري بمدينة طنجة فتيل الغضب بسبب عشوائية وسوء طريقة تدبيرها لملف بطاقات الاشتراك منخفضة التكلفة للطلبة والتلاميذ، بعدما عبرت أصوات محلية عديدة عن استيائها...

• 0 دقائق للقراءة
رايان إير تستعد لتغيير إجراءات السفر بمطار طنجة ابتداء من 10 نونبر 
أخبار الشركات

رايان إير تستعد لتغيير إجراءات السفر بمطار طنجة ابتداء من 10 نونبر 

تستعد شركة الطيران الإيرلندية منخفضة التكلفة رايان إير لإدخال تغيير على مواعيد إغلاق مكاتب تسجيل الركاب وتسليم الأمتعة بالمطارات التي تشغل منها رحلاتها، ابتداء من الثلاثاء 10 نونبر الجاري، في...

• 0 دقائق للقراءة
مشروع قانون المالية 2027 يشعل غضب المقاولات الصغرى بطنجة.. وانتقادات لرئيس غرفة التجارة بالشمال
أخبار الشركات

مشروع قانون المالية 2027 يشعل غضب المقاولات الصغرى بطنجة.. وانتقادات لرئيس غرفة التجارة بالشمال

سجلت الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، في بلاغ ختامي الندوة المتعلقة بمناقشة قانون المالية، والذي صدر بتاريخ 31 أكتوبر 2026، ما وصفته باستمرار تجاهل الحكومة للوضعية الحرجة التي تعيشها المقاولات...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *