أحمد المهدي المزواري لا يرد على اتصالات إيكوبريس بخصوص صفقات الدراسات الوهمية

إيكو بريس- متابعة
أعادت التطورات التي رافقت انطلاقة الحكومة المغربية الجديدة النقاش حول فعالية آليات التدقيق في ملفات المرشحين للاستوزار، وحدود المسؤولية السياسية والمؤسساتية عن التعيينات. وذلك على خلفية معطيات رقابية بشأن الدعم العمومي المخصص للدراسات الحزبية، وإعفاء ماديحة خيير بعد يومين فقط من تعيينها.
دراسات حزبية تثير النقاش
وفي صلب النقاش، يبرز ملف الدراسات الحزبية المرتبط بتعيين أحمد المهدي المزواري وزيرا منتدبا مكلفا بالصيد البحري. فوفق المعطيات المنشورة بشأن تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2022، استفاد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من دعم إضافي بقيمة مليون و930 ألفا و896 درهما لتمويل الدراسات والأبحاث. وتعاقد مع مكتب “MELA STRATEGIE CONSEIL” لإنجاز 23 دراسة مقابل مليون و835 ألف درهم.
وبحسب المعطيات المنشورة بشأن تقرير المجلس المتعلق بسنة 2023، أدلى الحزب بمخرجات الدراسات. كما أعاد إلى الخزينة 95 ألفا و896 درهما و3 سنتيمات من الدعم غير المستعمل.
إيكوبريس تراسل الوزير عبر الواتساب ولا يرد على الاتصالات!!
وقد فجرت هذه الأرقام موجة اتهامات واسعة وجهتها عدة منابر إعلامية للوزير المزواري. طارحة السؤال حول مدى أهليته للاستوزار عقب ظهور هذه المعطيات.
وفي هذا السياق؛ راسلت “إيكو بريس” الوزير المهدي المزواري لتوضيح حيياتي هذه المعطيات وما يحيط بها من جدل، لكن لم تتوصل الجريدة بأي رد.
وعموما، تستدعي هذه الأرقام التمييز بين قيمة العقود، والمبالغ غير المستعملة، والملاحظات الرقابية، دون اعتبارها في حد ذاتها دليلا على اختلاس أو مسؤولية قانونية شخصية.
ويطرح الملف، في هذا السياق، أسئلة بشأن آليات مراقبة الدعم العمومي، ومدى وضوح مساطر التعاقد والتحقق من إنجاز الدراسات. فضلا عن كيفية الاستفادة من التقارير الرقابية في تقييم التدبير المالي، دون الخلط بين المسؤولية عن التسيير والأهلية لتولي منصب حكومي.
وبالتوازي مع ذلك، أعاد إعفاء ماديحة خيير، في 18 أكتوبر الجاري، بعد يومين فقط من تعيينها، طرح التساؤل حول مدى فعالية التحقق من ملفات المرشحين قبل تعيينهم.
تباين التفاعل في ملف ماديحة خير و المزواري
ورغم أن سرعة الإعفاء تثير الانتباه إلى أهمية التدقيق المسبق، فإن تحديد وجود خلل في الإجراءات يقتضي معرفة المعطيات التي كانت متاحة قبل التعيين، وتوقيت ظهور المعلومات ذات الصلة، والأسباب الرسمية للقرار.
وبين الملفين، تتجه الأسئلة نحو مسؤولية المؤسسات عن جودة الاختيارات الحكومية وشفافية إجراءاتها: ما المعايير المعتمدة لفحص ملفات المرشحين؟ وما مدى كفاية آليات التحقق من المعلومات القانونية والمهنية ذات الصلة؟ وكيف يمكن تعزيز المساءلة دون تحويل الملاحظات الرقابية أو القرارات الإدارية إلى أحكام مسبقة؟
إن الإجابة عن هذه الأسئلة تقتضي الاستناد إلى الوثائق الرسمية والتقارير الكاملة. وذلك بما يسمح بتقييم فعالية آليات التدقيق والمسؤولية المؤسساتية على أساس معطيات موثقة، بعيدا عن الاتهامات غير المثبتة أو الاستنتاجات المتسرعة.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
عاجل.. العدالة والتنمية يطعن في مقعد “البام” بطنجة على خلفية قضية “صاك مدرسة القدس”
دخل حزب العدالة والتنمية على خط الطعون الانتخابية بدائرة طنجة أصيلة، بعدما وضع، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر، طعنا لدى المحكمة الدستورية بالرباط، يطالب من خلاله بإلغاء فوز حزب الأصالة والمعاصرة...
سمير شوقي: البرنامج الحكومي لا يتيح للمغرب بلوغ مرتبة اقتصاد صاعد سنة 2035
انتقد الخبير الاقتصادي سمير شوقي مضامين البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام غرفتي البرلمان يوم أمس، معتبرا أن التوجهات المعلنة لا تتيح للمغرب بلوغ مرتبة اقتصاد...
دورة أكتوبر بمجلس الدار البيضاء.. ملفات مؤجلة واختبار لتماسك الأغلبية
تتجه الأنظار، الخميس المقبل، إلى الجلسة الثانية من الدورة العادية لشهر أكتوبر لمجلس جماعة الدار البيضاء- سطات. وذلك في ظل ترقب لما ستسفر عنه مناقشة الملفات المؤجلة. وتستبق الجلسة تجاذبات...




