القائمة

أحداث سبتة.. الداخلية الإسبانية تنفي ثبوت تورط الأمن المغربي وتضع حدا لاتهامات رافقت التدفق الجماعي

بقلم
مريم بنعلي
آخر تحديث: 3 سبتمبر 2026 الساعة 9:25 مساءً
أحداث سبتة.. الداخلية الإسبانية تنفي ثبوت تورط الأمن المغربي وتضع حدا لاتهامات رافقت التدفق الجماعي
أحداث سبتة.. الداخلية الإسبانية تنفي ثبوت تورط الأمن المغربي وتضع حدا لاتهامات رافقت التدفق الجماعي

في خضم الجدل الذي أعقب التدفق الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، وما رافقه من اتهامات في عدد من وسائل الإعلام الإسبانية بوجود دور لعناصر من الأمن والدرك المغربي في توجيه المهاجرين نحو الحدود، خرجت قيادة الشرطة الإسبانية لتقدم توضيحات رسمية تنفي وجود أي تقرير أمني حسم مسؤولية المغرب أو أي جهة أخرى عن التخطيط للعملية.

وتأتي هذه التوضيحات بعد أيام من تصاعد التوتر السياسي والاجتماعي في سبتة، حيث تحولت أزمة الهجرة إلى قضية داخلية ضاغطة، ونُظمت احتجاجات متتالية شارك فيها مئات السكان، رافعين شعارات تطالب الحكومة الإسبانية باتخاذ إجراءات حازمة وترحيل المهاجرين. كما امتد النقاش إلى الساحة السياسية الوطنية، في ظل تصاعد خطاب حزب “فوكس” المعادي للهجرة، واتهامه الحكومة بالتقصير في حماية الحدود، بل وذهبت قيادات في الحزب إلى الحديث عن “حرب هجينة” تقف وراءها الرباط.

وفي خضم هذا المناخ المشحون، طلب المدير العام للشرطة الإسبانية، فرانسيسكو باردو، توضيحات حول ما إذا كانت مصالح الشرطة قد أصدرت أي تقرير ينسب مسؤولية ما وقع إلى حكومة أو جهاز أو شخص بعينه.

وبحسب معطيات أوردها الصحفي أيمن الزبير على صفحته بموقع فايسبوك، فإن المفوض العام للمعلومات في الشرطة الإسبانية، خافيير أنطونيو سوسين، أكد لنائب المدير التنفيذي للشرطة، خوسيه لويس سانتافي، أنه “لم يتم إصدار أي تقرير ينسب مسؤولية الاعتداء إلى أي حكومة أو جهاز أو شخص”، مشيرا إلى أن الجهة أو الشخص الذي يقف وراء التخطيط الفكري للعملية لا يزال مجهولا.

وبالتوازي مع ذلك، أوضح المفوض العام لشؤون الهجرة والحدود، جوليان أفيلا، أنه لا يوجد أي تقرير سابق صادر عن المفوضية العامة لشؤون الهجرة والحدود، باستثناء التقرير الذي أعده المركز الوطني للهجرة والحدود (CENIF) بتاريخ 29 يوليوز، إلى جانب تقارير لاحقة لتحليل المخاطر.

وتكتسي الإشارة إلى تقرير 29 يوليوز أهمية خاصة في سياق الجدل الحالي، بعدما كشفت وسائل إعلام إسبانية عن مضمون تقرير منسوب إلى CENIF، قيل إنه أُنجز في إطار التحقيق القضائي في أحداث نهاية يوليوز، وتضمن ملاحظات حول سلوك عناصر مغربية خلال عملية الدخول الجماعي. وقد أثار نشر هذه المعطيات تساؤلات داخل إسبانيا حول ما إذا كانت تشير فعلا إلى مسؤولية مغربية عن العملية.

غير أن التوضيح الصادر عن قيادة الشرطة الإسبانية أعاد رسم حدود ما يمكن إثباته رسميا، إذ خلص نائب المدير التنفيذي للشرطة، بعد اطلاعه على إفادات المسؤولين، إلى أن المعطيات المتوفرة “لا تسمح بإثبات تورط أي حكومة أو جهاز أو وكالة أو شخص”، وأن هوية الجهة أو الشخص الذي يقف وراء التخطيط الفكري للتدفق الجماعي يومي 30 و31 يوليوز لا تزال مجهولة.

وبذلك، يأتي الموقف الجديد للشرطة الإسبانية ليضع فاصلا بين ما ورد في بعض التغطيات الإعلامية حول دور محتمل لعناصر أمنية مغربية، وبين ما تقول القيادة الرسمية للشرطة إنه قابل للإثبات في التقارير المعتمدة لديها.

ويأتي هذا التوضيح في وقت كانت فيه قضية سبتة قد تجاوزت حدود التدبير الأمني والهجرة، لتتحول إلى أزمة سياسية ومجتمعية، بعدما شهدت المدينة خلال أواخر غشت المنصرم سلسلة من المسيرات والاحتجاجات التي طالبت بإيجاد حل لأزمة المهاجرين، فيما دخلت الحكومة الإسبانية في مواجهة سياسية مع المعارضة، خصوصا مع حزب فوكس، بشأن المسؤولية عن ما حدث. فيما وصفت وسائل إعلام إسبانية تلك الاحتجاجات بأنها تعبير عن توتر اجتماعي متزايد داخل مدينة سبتة.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

أخبار المغرب

جماعة الدار البيضاء تفقد أكثر من 4 آلاف موظف في 6 سنوات.. خصاص حاد يهدد جودة الخدمات العمومية

إيكو بريس- ابتسام خزري تواجه جماعة الدار البيضاء تحديات متزايدة في تدبير مواردها البشرية. وذلك في ظل التراجع المتواصل لعدد موظفيها وتفاقم الخصاص في تخصصات أساسية، تشمل الأطباء والمهندسين المعماريين...

• 1 دقيقة للقراءة
أخبار المغرب

48 وحدة صناعية و500 فرصة عمل.. ماذا يحدث في مشروع الراشيد بالدار البيضاء؟

بكلفة 173 مليون درهم.. مشروع منطقة صناعية يراهن على إحداث أكثر من 500 فرصة شغل باتت المشاريع الصناعية تتجه إلى لعب دور متزايد في تحفيز الاستثمار ودعم التشغيل خاصة في...

• 1 دقيقة للقراءة
المغاربة ينجزون 360 مليون عملية بالبطاقات البنكية في عام واحد.. والأداء عبر الهاتف يقفز قفزة غير مسبوقة 
أخبار المغرب

المغاربة ينجزون 360 مليون عملية بالبطاقات البنكية في عام واحد.. والأداء عبر الهاتف يقفز قفزة غير مسبوقة 

كشف بنك المغرب عن تسجيل نحو 360 مليون طلب ترخيص لعمليات البطاقات البنكية خلال سنة 2025، بارتفاع نسبته 24,4 في المائة مقارنة بسنة 2024، في مؤشر على تنامي استخدام وسائل...

• 0 دقائق للقراءة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *